الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤٠٣ - من رد اللقطة لعلة الجعل لم يجز له أخذه
( الفصل الثاني ) انه إذا ادعاه اثنان أو اكثر وكان لاحدهما بينة فهو ابنه وان اقام كل واحدمنهم بينة تعارضت وسقطت لانه لا يمكن استعمالها ههنا لان استعمالها في المال اما بقسمته بين المتنازعين ولا يمكن ههنا أو بالقرعة لا يثبت بها النسب فان قيل إنما يثبت ههنا بالبينة لا بالقرعة وإنما القرعة مرجحة قلنا فيلزم انه إذا اشترك رجلان في وطئ امرأة وأتت بولد أن يقرع بينهما ويكون لحوقه بالوطئ لا بالقرعة ( الفصل الثالث ) انه إذا لم تكن بينة أو تعارضت بينتان وسقطتا أري القافة معهما أو مع عصبتهما عند فقدهما فنلحقه بمن الحقته به منهما هذا قول أنس وعطاء والاوزاعي والليث والشافعي وأبي وقال أصحاب الرأي لا حكم للقافة ويلحق بالمدعيين جميعا لان الحكم بالقيافة مبني على الشبه والظن والتخمين فان اشبه يوجد بين الاجانب وينتفي بين الاقارب ولهذا روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أن رجلا أتاه فقال يا رسول الله ان امرأتي ولدت غلاما أسود فقال " هل لك من إبل ؟ قال نعم - قال - فما ألوانها ؟ قال حمر - قال فيها من أورق ؟ قال - نعم - قال اين أتاها ذلك ؟ قال لعل عرقا نزع قال - وهذا لعل عرقا نزع " متفق عليه قالوا ولو كان الشبه كافيا لاكتفي به في ولد الملاعنة وفيها إذا أقر أحد الورثة بأخ فأنكره الباقون .
ولنا ما روي عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل عليها مسرورا تبرق