الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٣٤٧ - العمرى للذي أعمرها حيا وميتا
حكم من تركه لغير عذر لان تعريفه في الحول الاول سبب الملك والحكم ينتفي لانتقا سببه سواءانتفي لعذر أو لغيره والثاني يملكها بالتعريف في الحول الثاني لانه لم يؤخره عن وقت امكانه اشبه تعريفها في الحول الاول
( مسألة )
فان لم تعرف دخلت في ملكه بعد الحول حكما كالميراث نص عليه احمد في رواية الجماعة وهو ظاهر كلام الخرقي لقوله والا كانت كسائر ماله وعند ابي الخطاب لا تدخل ملكه حتي يختار واختلف اصحاب الشافعي فقال بعضهم كقولنا وقال قوم يملكها بالنية ومنهم من قال يملكها بتموله اخترت ملكها ومنهم من قال لا يملكها الا بقوله والتصرف فيها لان هذا تملك بعوض فلم يحصل الا باختيار التملك كالقرض ولنا قول النبي صلى الله عليه وسلم " فان جاء صاحبها والا فهي كسائر مالك " وقوله " فاستنفقها " ولو وقف ملكها على تملكها لبينه له ولم يجوز له التصرف قبله وفي لفظ " كلها " وهذه الالفاظ كلها تدل على ما قلنا ولان الالتقاط والتعريف سبب للتملك فإذا ثم وجب أن يثبت به الملك حكما كالاحياء والاصطياد ولانه سبب يملك به فلم يقف الملك بعده على قوله ولا اختياره كسائر الاسباب وذلك لان المكلف ليس إليه