الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٣٤٥ - العمرى للذي أعمرها حيا وميتا
أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال " من سمع رجلا ينشد ضالته في المسجد فليقل لا ردها الله عليك فان المساجد لم تبن لهذا " وامر عمر واجد اللقطة بتعريفها على باب المسجد ( الفصل الخامس ) في كيفية تعريفها فيذكر جنسها لا غير فيقول من ضاع منه ذهب أو فضة أو أو دراهم أو دنانير أو ثياب ونحو ذلك لقول عمر رضي الله عنه لواجد الذهب قل الذهب بطريق الشام ولا تصفها لانه لو وصفها لعلم صفتها من يسمعها فلا تبقى صفتها دليلا على ملكها لمشاركة من يسمعه للمالكفي ذلك ولانه لا يأمن ان يدعيها من سمع صفتها ويذكر صفتها التي يجب دفعها به فيأخذها فتفوت على مالكها ( الفصل السادس ) فيمن يتولى تعريفها وللملتقط تولي ذلك بنفسه وان يستنيب فيه فان وجد متبرعا بذلك والا استأجر والاجرة على الملتقط وبهذا قال الشافعي واصحاب الرأي واختار ابو الخطاب انه ان قصد حفظها لمالكها دون تملكها رجع بالاجرة عليه وكذلك قال ابن عقيل فيما لا يملك بالتعريف لانه من مؤنة ايصالها إلى مالكها فكان على مالكها كمؤنه تجفيفها واجرة مخزنها ولنا ان هذا اجر واجب على المعرف ولانه لو وليه بنفسه لم يكن له اجر على صاحبها فكذلك