الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٣٤٦ - العمرى للذي أعمرها حيا وميتا
إذا استأجر عليه ولانه سبب لملكها فكان على الملتقط كما لو قصد
تملكها ، وقال مالك ان اعطى منها شيئا لمن عرفها فلا غرم عليه كما لو دفع
منها شيئا لمن حفظها وقد ذكرنا الدليل على ذلك
( فصل ) إذا أخر التعريف عن
الحول الاول مع امكانه اثم لان النبي صلى الله عليه وسلم امر به فيه والامر
يقتضي الوجوب وقال في حديث عياض ابن حمار " لا تكتم ولا تغيب " ولان ذلك
وسيلة إلى ان لا يعرف صاحبها لان الظاهر انه بعد الحول يسلو عنها وييأس
فيترك طلبها ويسقط التعريف بتأخيره عن الحول الاول في المنصوص عن احمد لان
حكمة التعريف لا تحصل بعده فان تركه في بعض الحول عرف بقيته ويتخرج ان لا
يسقط التعريف بتأخيره لانه واجب فلا يسقط بتأخيره عن وقته كالعبادات وسائر
الواجبات ولان التعريف في الحول الثاني يحصل به المقصود على نعت من القصور
فيجب الاتيان به لقول النبي صلى الله عليه وسلم " إذا امرتكم بأمر فأتوا
منه ما استطعتم " فعلى هذا إذا أخر التعريف بعض الحول اتى بالتعريف في
بقيته واتمه من الحول الثاني وعلى كلا القولين لا يملكها بالتعريف فيما عد
الحول الاول لان شرط الملك التعريف فيه ولم يوجد ولذلك لو ترك التعريف في
بعض الحول الاول لا يملكها بالتعريف بعده لان الشرط لم يكمل وعدم بعض الشرط
كعدم جميعه كما لو اختل بعض الطهارة في الصلاة فأما إن ترك التعريف في
الحول الاول لعجزه عنه كالمريض والمحبوس أو لنسيان ونحوه ففيه وجهان (
احدهما ) حكمه