الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٣٤٤ - العمرى للذي أعمرها حيا وميتا
القوافل ويمضي فيها الزمان الذي تقصد فيه البلاد من الحر والبرد والاعتدال فصلحت قدرا كمدة اجل العنين فاما حديث ابي فقد قال الراوي لا ادري ثلاثة اعوام أو عام واحد قال أبو داود شك الراوي في ذلك وحديث يعلى لم يقل به قائل على وجهه وحديث زيد وابي أصح منه وأولى إذا ثبت هذا فانه يجب ان تكون هذه السنة تلي الالتقاط وتكون متوالية لان النبي صلى الله عليه وسلم امر بتعريفها حين سئل عنها والامر يقتضي الفور ولان القصد بالتعريف وصول الخبر إلى صاحبها وذلك يحصل بالتعريف عقيب ضياعها متواليا لان صاحبها في الغالب انما يطلبها عقيب ضياعها فيجب تخصيص التعريف به ( الفصل الثالث ) في زمانه وهو النهار دون الليل لان النهار مجمع الناس وملتقاهم بخلاف الليل ويكون ذلك في اليوم الذي وجدها والاسبوع لان الطلب فيه اكثر ولا يجب فيما بعد ذلك متواليا وقد روي الجوزجاني باسناده عن معاوية بن عبد الله بن بدر الجهني قال نزلنا مناخ ركب فوجدت خرقة فيها قريب من مائة دينار فجئت بها إلى عمر فقال عرفها ثلاثة ايام على باب المسجد ثم امسكها حتى قرن السنة ولا يقدمن ركب الا انشدتها وقلت الذهب بطريق الشام ثم شأنك بها ( الفصل الرابع ) في مكانه وهو الاسواق وابواب المساجد والجوامع في الوقت الذي يجتمعون فيه كادبار الصلوات في المساجد وكذلك في مجامع الناس لان المقصود اشاعة ذكرها واظهارها ليظهر عليها صاحبها فيجب تحري مجامع الناس ولا ينشدها في المسجد ولان المسجد لم يبن لهذا وروى