الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٦٢٩ - الثالثة عدم جواز العقد على الأخت حتى تخرج الأخت الأولى من العدة
فإن الطلاق البائن لا يتحقق معه جمع الماء في خمس و إن بقيت العدة لأنها بالخروج عن عصمة النكاح تصير كالأجنبية.
و بالجملة فالمسألة لا تخلو من نوع إشكال و توقف، و ظاهر السيد السند في شرح النافع التوقف في ذلك و إن رجح القول المشهور، و قبله جده أيضا في المسالك، و الاحتياط طريق السلامة سيما في الفروج، و الله العالم.
الثالثة [عدم جواز العقد على الأخت حتى تخرج الأخت الأولى من العدة]
لو طلق المرأة و أراد نكاح أختها فليس له نكاح الأخت حتى تخرج الاولى من العدة، أو يكون الطلاق بائنا و هو مما لا خلاف فيه، و الأخبار به متكاثرة.
فأما بالنسبة إلى الخروج من العدة إذا كان الطلاق رجعيا فما يدل على ذلك ما رواه
في الكافي [١] عن زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) «في رجل طلق امرأته و هي حبلى، أ يتزوج أختها قبل أن تضع؟ قال: لا يتزوجها حتى يخلو أجلها».
و عن علي بن أبي حمزة [٢] عن أبي إبراهيم (عليه السلام) قال: «سألته عن رجل طلق امرأته أ يتزوج أختها؟ قال: لا حتى تنقضي عدتها».
إلى غير ذلك من الأخبار.
و أما بالنسبة إلى الطلاق البائن و أنه يجوز له التزويج و لا يتوقف على انقضاء العدة فما رواه في الكافي و التهذيب [٣] في الصحيح إلى أبي بصير و هو مشترك،
[١] الكافي ج ٥ ص ٤٣٢ ح ٨، الوسائل ج ١٤ ص ٣٧١ ب ٢٨ ح ٢.
[٢] الكافي ج ٥ ص ٤٣٢ ح ٩، التهذيب ج ٧ ص ٢٨٧ ح ٤٤، الوسائل ج ١٥ ص ٤٨١ ح ٣.
[٣] الكافي ج ٦ ص ١٤٤ ح ٩، التهذيب ج ٨ ص ١٣٧ ح ٧٦، الوسائل ج ١٥ ص ٤٨٠ ح ١.