الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣١٦ - الرابع لو أنكر الولد و لاعن
الرابع: لو أنكر الولد و لاعن
فلا إشكال في انتفائه عنه، فلو كانت ابنة حرمت على الملاعن مع الدخول بأمها لأنها ربيبة امرأة مدخول بها، و لو لم يدخل بأمها قال: في تحريمها عليه احتمالان:
و وجه احتمال عدم التحريم انتفاؤها عنه شرعا كبنت المزني بها، و يؤكده هنا أنها لا ينسب إليه لغة كما في الزنا.
و وجه احتمال التحريم أنها غير منفية عنه قطعا، و لهذا لو اعترف بها بعد اللعان ورثته.
ورد بأن ذلك غير كاف في التحريم، فإن البنت المجهولة النسب التي يمكن تولدها منه لو ادعى كونها بنته قبل، مع أنها لا تحرم عليه قبل ذلك.
أقول: و المسألة لخلوها من النص لا يخلو من إشكال، و إن كان الاحتمال الأول أقرب إلى قواعدهم.
قالوا: و مما يتفرع على ذلك القصاص بقتلها، و الحد بقذفها، و القطع بسرقة مالها، و قبول شهادتها عليه إن منعنا من قبول شهادة الولد، هذا على تقدير الاحتمال الأول لأنها أجنبية لانتفائها عنه باللعان.
و أما على تقدير الاحتمال الثاني، و هو تحريمها عليه لعدم انتفائها عنه قطعا بالتقريب المتقدم، و للحوق حكم البنتية لها كما لو اعترف بها بعد اللعان.
و نقل عن العلامة في التذكرة أنه استقرب ثبوت هذه الأحكام، قال: لأنه نفى سببيتها باللعان فانتفت توابعه.
و اعترافه بعد ذلك لا يسقط ما ثبت عليه، و لهذا كان الولد يرثه و هو لا يرث الولد، و ذلك دليل على عدم عود النسب مطلقا، و إنما العائد إرثه باعترافه، لأنه إقرار في حقه و لم ينفذ في حق الولد. انتهى.
و الظاهر أنه لا إشكال في أن اللبن تابع للولد فحيث ينتفي باللعان فإنه