الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٢٧ - التاسعة لو كانت له أمة قد وطأها فأرضعت زوجته الصغيرة
رضا الخالة، و لو أرضعت امرأة أخي الكبيرة تلك الصغيرة صارت الكبيرة عمة الصغيرة، فإن رضيت لم ينفسخ النكاح أيضا.
و بالجملة فإن الرضاع هنا يجري مجرى النسب في صحة النكاح مع الرضا، و عدمه مع عدم الرضاء لصدق هذه العنوانات، أعني كونها عمة و خالة و بنت أخ و بنت أخت على من كانت كذلك نسبا أو رضاعا كما تقدم في الأم و البنت و الأخت، و بذلك يظهر لك ضعف الوجه الثاني من وجهي الإشكال المذكور.
ثم إنه ينبغي أن يعلم أن غاية ما يلزم هنا هو انفساخ العقد لعدم جواز الجمع لا التحريم المؤبد، و الله العالم.
التاسعة: لو كانت له أمة قد وطأها فأرضعت زوجته الصغيرة
حرمتا معا، سواء كان الرضاع بلبنة أو لبن غيره، أما على الأول فلصيرورة الأمة اما لزوجته، و صيرورة الزوجة بنتا له و أما على الثاني فلكون الأمة اما لزوجته، و الزوجة بنت المدخول بها. أما لو لم يكن الأمة موطوءة، فإنها تختص بالتحريم دون الزوجة، لأنها أم زوجته، و أما الزوجة فلا موجب لتحريمها.
قال المحقق الثاني في شرح القواعد: و الظاهر أنه إذا لم يكن قد وطأ الأمة لا تحرم الزوجة بإرضاع الأمة إياها إذ لا يحرم على الشخص بنت مملوكته التي لم يطأها لا عينا و لا جمعا، فلا تحريم حينئذ و لا فسخ، انتهى.
و يغرم الزوج للصغيرة على تقدير تحريمها عليه المهر جميعا أو نصفه على ما سبق، و أما رجوع الزوج على الأمة المرضعة، فإن كانت أمته و هي مملوكة له، لم يرجع عليها بشيء، لأنه لا يثبت له على ماله مال.
نعم لو كانت مكاتبة مطلقة أو مشروطة رجع عليها لانقطاع سلطنته عنها، و كونها بحيث يثبت عليها مال، و كذا لو كانت مملوكة لغيره قد نكحها بالعقد أو التحليل، فإنه يرجع عليها، على إشكال في الجميع، منشأه ما تقدم من أن البضع هل هو كالأموال يضمن بالتفويت أم لا؟ و قد تقدم الكلام في ذلك في الصورة