الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٨٩ - المسألة الثامنة في ما لو عقد على امرأة فادعى آخر أنها زوجته
و اعلم أن الأصحاب لم ينقلوا في هذه المسألة نصا، مع أن النصوص فيها موجودة.
منها ما رواه
في الكافي في الصحيح أو الحسن بإبراهيم بن هاشم عن عبد العزيز بن المهتدي [١] قال: «سألت الرضا (عليه السلام) قلت: جعلت فداك إن أخي مات، و تزوجت امرأته، فجاء عمي فادعى أنه قد كان تزوجها سرا، فسألتها عن ذلك فأنكرت أشد الإنكار فقالت: ما كان بيني و بينه شيء قط، فقال: يلزمك إقرارها و يلزمه إنكارها».
و رواه الصدوق بإسناده عن إبراهيم بن هاشم مثله.
و ما رواه
الشيخ في التهذيب بإسناده عن يونس [٢] «قال سألته عن رجل تزوج امرأة في بلد من البلدان فسألها: أ لك زوج؟ فقالت: لا، فتزوجها، ثم إن رجلا أتاه فقال: هي امرأتي فأنكرت المرأة ذلك ما يلزم الزوج؟ فقال: هي امرأته إلا أن يقيم البينة».
و ما رواه
الشيخ في الموثق عن سماعة [٣] قال: «سألته عن رجل تزوج أمة أو تمتع بها فحدثه رجل ثقة أو غير ثقة، فقال: إن هذه امرأتي و ليست لي بينة، فقال: إن كان ثقة فلا يقربها، و إن كان غير ثقة فلا يقبل منه».
و الروايتان الأولتان ظاهرتان فيما ذكره الأصحاب من عدم سماع دعواه إلا أن يقيم البينة، سيما الثانية منهما، و لو كانت دعواه مسموعة مع عدم البينة- بأن يترتب عليها لزوم اليمين على المرأة لإنكارها، لأن اليمين على المنكر- لما حسن تخصيص الاستثناء بإقامة البينة في الخبر الثاني، و الحكم بكونها امرأة الثاني إلا مع إقامة الأول البينة، بل كان ينبغي أن يقال: إلا مع إقامة البينة أو حلفها على نفي الزوجية، و لوجب ذكر ذلك في الخبر الأول، لأن المقام مقام البيان
[١] الكافي ج ٥ ص ٥٦٣ ح ٢٧، الفقيه ج ٣ ص ٣٠٣ ح ٣٥، الوسائل ج ١٤ ص ٢٢٦ ح ١.
[٢] التهذيب ج ٧ ص ٤٦٨ ح ٨٢، الوسائل ج ١٤ ص ٢٢٦ ح ٣.
[٣] التهذيب ج ٧ ص ٤٦١ ح ٥٣، الوسائل ج ١٤ ص ٢٢٦ ح ٢.