الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٥١٠ - المقام الرابع في المس و النظر هل ينشر حرمة المصاهرة أم لا؟
و منها ما رواه
في الكافي و التهذيب عن محمد بن مسلم [١] في الصحيح عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «إذا جرد الرجل الجارية و وضع يده عليها فلا تحل لابنه».
أقول: يجب تقييد التحريم بكون ذلك عن شهوة كما دل عليه الخبران الأولان.
و منها ما رواه
في التهذيب عن عيص بن القاسم [٢] عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «أدنى ما تحرم به الوليدة تكون عند الرجل على ولده إذا مسها أو جردها».
و ما رواه
في التهذيب في الموثق عن عبد الله بن سنان [٣] عن أبي عبد الله (عليه السلام) «في الرجل تكون عنده الجارية فتنكشف فيراها أو يجردها لا يزيد على ذلك، قال: لا تحل لابنه».
و عن داود الأبزاري [٤] عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «سألته عن رجل اشتري جارية فقبلها قال: تحرم على ولده، و قال: إن جردها فهي حرام على ولده».
أقول: و بصحيحة محمد بن مسلم استدل للقول الثالث من حيث اشتمالها على تحريم ملموسة الأب على الابن دون العكس.
و فيه: أن غاية ما يدل عليه هو التنبيه على حكم ملموسة الأب بالنسبة إلى الابن و أما بالنسبة إلى العكس فهو مطلق فيجب تقييده بالخبرين السابقين الصحيحين الصريحين في حكمهما معا و الأخبار الثلاثة متفقة على حكم الابن و تحريم منظورة الأب و ملموسته عليه، و الخبران الأولان مصرحان بالعكس.
نعم لو كان ما دل عليه الخبر واقفا على جهة الحصر بحيث لا يتعدى إلى العكس
[١] الكافي ج ٥ ص ٤١٩ ح ٥، التهذيب ج ٧ ص ٢٨٢ ح ٢٩، الوسائل ج ١٤ ص ٤١٧ ح ٤.
[٢] التهذيب ج ٨ ص ٢٠٨ ح ٤٥، الوسائل ج ١٤ ص ٥٨٥ ح ١.
[٣] التهذيب ج ٨ ص ٢٠٨ ح ٤٦، الوسائل ج ١٤ ص ٥٨٥ ح ٢.
[٤] التهذيب ج ٨ ص ٢٠٩ ح ٤٨، الوسائل ج ١٤ ص ٥٨٥ ح ٤.