الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٤٢ - الثالث الوصي
و ما رواه
في الكافي و الفقيه في الصحيح عن الحلبي و أبي بصير و سماعة [١] «عن أبي عبد الله (عليه السلام). في قول الله عز و جل «إِلّٰا أَنْ يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَا الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكٰاحِ» قال: هو الأب أو الأخ أو الرجل يوصي إليه، و الذي يجوز أمره في مال المرأة فيبتاع لها و يتجر، فإذا عفا فقد جاز».
و ما رواه
في التهذيب عن عبد الله بن مسكان عن أبي بصير [٢] في الصحيح عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «سألته عن الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكٰاحِ؟ قال: هو الأب و الأخ و الرجل يوصي إليه، و الذي يجوز أمره في مال المرأة، فيبتاع لها و يشتري، فأي هؤلاء عفا فقد جاز».
و ما رواه
في التهذيب أيضا عن أبي بصير و محمد بن مسلم [٣] في الصحيح عن أبي جعفر (عليه السلام) «في الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكٰاحِ، فقال: هو الأب و الأخ و الموصى إليه، و الذي يجوز أمره في مال المرأة من قرابتها فيبيع لها و يشتري قال؟ فأي هؤلاء عفا فعفوه جائز» الحديث.
و أنت خبير بأن هذه الأخبار مع صحة أسانيدها ظاهرة الدلالة في القول الأول لاتفاقها على عد الموصى إليه في جملة من بيدهم عقدة النكاح الذي هو بمعنى الولاية في التزويج كالأب.
و الظاهر من إطلاق الموصى إليه هو من جعله الميت وصيا على أمواله و أطفاله و وصاياه و إن لم يصرح له بخصوصية الوصية في النكاح، فإنه أحد من بيده عقدة النكاح.
هذا هو المتبادر من الروايات المذكورة المنساق إلى الذهن منها، و من
[١] الكافي ج ٦ ص ١٠٦ ح ٢، الفقيه ج ٣ ص ٣٢٧ ح ٦، الوسائل ج ١٥ ص ٦٢ ح ١.
[٢] التهذيب ج ٧ ص ٣٩٣ ح ٤٩ الا أن في التهذيب «الجديد و القديم» عبد الله بن المغيرة عن أبى بصير، الوسائل ج ١٤ ص ٢١٣ ح ٤.
[٣] التهذيب ج ٧ ص ٤٨٤ ح ١٥٤، الوسائل ج ١٤ ص ٢١٣ ح ٥.