الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٥٨ - المسألة الأولى حرمة أم الموطوءة و بناتها على واطئ المرأة بالعقد الصحيح
فقد حرمت عليه الام.
و قد روى «أن الأم و البنت في هذا سواء إذا لم يدخل بإحداهما حلت له الأخرى».
و هو ظاهر في فتواه بالقول المشهور، و نسبة القول الآخر إلى الرواية، و المعلوم من حاله و عادته أنه لا يختلف فتواه في كتبه كغيره من المجتهدين.
و بالجملة فهو قرينة ظاهرة فيما نقلناه، و يعضد أخبار القول المشهور موافقتها للاحتياط الذي هو أحد المرجحات المنصوصة عند التعارض كما تضمنه مرفوعة زرارة.
و بما قررناه في هذه السطور و أوضحناها بما لا يداخله القصور يظهر لك قوة القول المشهور، و أنه المؤيد المنصور.
و أما من استشكل في هذه المسألة من المحققين المتقدمين، فإن منشأ ذلك بالنسبة إلى أولهما أنه حيث كان من أرباب هذا الاصطلاح المحدث، و لا يعمل من الأخبار إلا على الصحيح منها أو الحسن.
و أخبار إلا على الصحيح منها أو الحسن.
و أخبار القول المشهور و إن كانت ضعيفة باصطلاحه، إلا أن المشهور العمل بها، حصل له الاشكال و التوقف لمعارضة صحة تلك الروايات بشهرة العمل بهذه الروايات، و هذا الاشكال مفروغ عنه عندنا، حيث إنه لم يقم لنا دليل على صحة هذا الاصطلاح، بل الأدلة قائمة على خلافه و أنه إلى الفساد أقرب من الصلاح، كما تقدم إيضاحه في مقدمات الكتاب في الجلد الأول من كتاب الطهارة [١].
و أما ثانيهما فإنه قال- بعد الكلام في المقام بإبرام النقض و نقض الإبرام-:
و يمكن ترجيح قول ابن أبي عقيل بأصالة الحل،
و قوله (عليه السلام) [٢] «كل شيء هو لك حلال حتى تعلم أنه حرام بعينه فتدعه».
و ظاهر الكتاب لا يأباه، بحيث إن
[١] ج ١ ص ١٤.
[٢] الكافي ج ٥ ص ٣١٣ ح ٤٠ التهذيب ج ٧ ص ٢٢٦ ح ٩، الوسائل ج ١٢ ص ٦٠ ح ٤.