الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٦٢١ - الاولى عدم جواز الزيادة على أربع حرائر و أمتين بالعقد الدائم
و لكل من الحر و العبد أن يضيف إلى ذلك بالعقد المنقطع و ملك اليمين ما شاء، أما عدم الحصر في الإماء فهو موضع وفاق من جميع المسلمين كما نقله بعض علمائنا المحققين و لعموم قوله تعالى [١] «أَوْ مٰا مَلَكَتْ أَيْمٰانُكُمْ» و جواز ذلك للعبد بناء على أنه يملك كما هو الأظهر، و قد تقدم ذلك في مقدمات كتاب التجارة.
و أما بالعقد المنقطع فهو المشهور بين أصحابنا حتى ادعى عليه ابن إدريس الإجماع، و نقل عن ابن البراج أنه حرم الزيادة على الأربع، قيل: و المنقول من عبارته لا يدل على ذلك صريحا، و كيف كان فإن الأخبار الدالة على الحكمين المذكورين متكاثرة.
و من الأخبار الواردة في ملك اليمين ما رواه
في الكافي عن الحسن بن زياد [٢] عن أبي عبد الله (عليه السلام) في حديث قال: «و لا بأس بأن يأذن له- يعني المملوك- مولاه فيشتري من ماله إن كان له جارية أو جواري يطؤهن و رقيقه له حلال».
و عن إسحاق بن عمار [٣] في الموثق قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن المملوك يأذن له مولاه أن يشتري من ماله الجارية الثنتين و الثلاث و رقيقه له حلال؟ قال:
يحد له حدا لا يتجاوزه».
و عن زرارة [٤] عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: «إذا أذن الرجل لعبده أن يتسري من ماله، فإنه يتسري كم شاء بعد أن يكون قد أذن له».
[١] سورة النساء- آية ٤.
[٢] الكافي ج ٥ ص ٤٧٧ ذيل ح ٢، التهذيب ج ٨ ص ٢١٠ ح ٥٣، الوسائل ج ١٤ ص ٤٠٦ ح ١.
[٣] الكافي ج ٥ ص ٤٧٧ ح ٤، الوسائل ج ١٤ ص ٤٠٧ ح ٢.
[٤] الكافي ج ٥ ص ٤٧٧ ح ٥، التهذيب ج ٧ ص ٢٩٦ ح ٧٧، الوسائل ج ١٤ ص ٤٠٧ ح ٣.