الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٧٣ - و رابعها حكم الجمع في الوطي بملك اليمين
أو بنت أخت و يرضيان بذلك أم لا؟ أطلق أكثر الأصحاب الجواز و لم يشترطوا ذلك، كما نقله السيد السند في شرح النافع، و جزم العلامة في جملة من كتبه باشتراط ذلك، و مستنده غير ظاهر من الأخبار التي قدمناها، و هي أخبار المسألة كملا بل ظاهر إطلاقها عدمه.
و ثالثها [حكم ما لو أدخلهما بغير إذن العمة و الخالة]
أنه على تقدير القول باعتباره و اشتراطه، فلو أدخلهما جاهلتين بالحال فهل يقع العقد باطلا أم يتوقف عقد الداخلة على رضاها، أم عقدها و عقد المدخول بها؟ أوجه: و استوجه في المسالك الوسط منها، محتجا بأن جواز عقد الداخلة مشروط برضاها فلا وجه لإبطاله بدونه، بل يقع موقوفا على الرضاء فإن حصل صح، و إلا فلا، و لهذا بطل الوجه الأول، و عقد السابقة قد حكم بصحته و لزومه قبل العقد الثاني فيستصحب.
و الحق في ذلك للداخلة، فيتخير في عقد نفسها بين فسخه و الرضاء بمصاحبة المدخول عليها، و بهذا بطل الوجه الثالث، قال: و كون رضاها شرطا في صحة جواز الجمع لا يدل على أزيد من ذلك، لأن العقد لا يقصر عن عقد الفضولي، و سيأتي تحقيقه. انتهى.
و اختار سبطه في شرح النافع الأول من الوجوه الثلاثة قال: لأن إلحاق ذلك بعقد الفضولي لا يخرج عن القياس، و هو جيد.
و رابعها [حكم الجمع في الوطي بملك اليمين]
هل يختص هذا الحكم بالجمع بينهما بالزوجية، فلا يحرم الجمع في الوطي بملك اليمين أو يعم التحريم؟: وجهان: استظهر الأول منهما شيخنا الشهيد الثاني في المسالك، و سبطه في شرح النافع مستندين إلى أن أكثر الروايات إنما وردت بلفظ التزويج، و بعضها و إن عبر فيه بلفظ النكاح، لكن الظاهر منه إرادة العقد سيما مع القول بكونه حقيقة في العقد، و أيدوه بأن المملوكة ليست أهلا للإذن و السلطنة في النكاح، فلا يكون استيذانها معتبرا.
و على هذا فلو كانت العمة و الخالة أمتين، و أدخل عليهما بنت الأخ و الأخت