الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٨٤ - الثاني فيما لو كان العاقد عليهما غير الأبوين
فإن بلغ و أجاز أحلف أنه لم يجز لطمع الميراث و الرغبة فيه، فإن حلف ورث، و لو مات الذي لم يجز بطل العقد و لا ميراث.
و تفصيل هذه الجملة يقع في الموضعين
الأول: فيما إذا كان المزوج للصغيرين الأبوين
فإن المشهور عدم الفرق هنا بين الصبي و الصبية في لزوم العقد و ثبوت التوارث بينهما.
و ذهب جماعة منهم الشيخ في النهاية و من تبعه ثبوت الخيار للصبي بعد البلوغ و قد تقدم تحقيق الكلام في هذا المقام في المسألة الأولى من مسائل هذا المقصد، و نقل الأقوال و الأخبار المتعلقة بذلك.
و على تقدير القول المذكور من لزوم عقد الصبية و توقف عقد الصبي على الإجازة لو ماتت الصبية قبل البلوغ، فإن كان قبل بلوغ الصبي أيضا عزل ميراثه إلى أن يبلغ، فإن رضي بالنكاح و أجازه أحلف أنه لم يجز طمعا في الميراث و ورث و إن كان موتها و قد بلغ و أجاز فلا إشكال في استحقاقه الميراث و إن بلغ و لم يظهر منه الإجازة و لا عدمها فكالأول في الحلف إن أجاز.
و إن مات الزوج قبل البلوغ فالظاهر بطلان النكاح، لأن صحته من جهته متوقفة على إجازته بعد البلوغ و على هذا لا ترثه الصبية.
الثاني: فيما لو كان العاقد عليهما غير الأبوين
، و لا ريب أنه يكون من قبيل العقد الفضولي، فإن قلنا ببطلان العقد الفضولي في النكاح فلا إشكال.
و إن قلنا بصحته كما هو الأشهر الأظهر وقف في لزومه على الإجازة فإن كأن هناك ولي لهما و أجاز فلا إشكال أيضا.
و إن لم يكن ثمة ولي أو كان و لكن لم يجزه و لم يرض به وقف على إجازتهما بعد البلوغ.
فإن ماتا أو أحدهما قبل البلوغ بطل النكاح و لا إرث لعدم الإجازة.