الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٩٣ - المسألة الأولى هل يجوز لأب المرتضع أن ينكح في أولاد صاحب اللبن ولادة
اللبن كما هو ظاهره في المسالك.
و بالجملة فإن العلامة لم يتعرض لهذه المسألة هنا بالكلية، و إنما كلامه على عبارة الشيخ التي ذكرناه، و قد عرفت أنها ليست من محل البحث في شيء.
و بذلك يظهر لك أن نسبة القول بالجواز إلى المبسوط في هذه المسألة التي هي محل البحث لا يظهر له وجه، إلا أن يكون في موضع آخر، و لكن ظاهر كلامهم كما عرفت في عبارة المسالك و مثله غيره إنما هو من هذا الموضع الذي ذكرناه، و هو عجب كما لا يخفى على المدقق المصيب.
و أما الروايات الواردة في المسألة المبحوث عنها، فمنها ما رواه
ثقة الإسلام و الصدوق «عطر الله مرقديهما» في الصحيح عن عبد الله بن جعفر [١] «قال: كتبت إلى أبي محمد (عليه السلام): امرأة أرضعت ولد الرجل، هل يحل لذلك الرجل أن يتزوج ابنة هذه المرضعة أم لا؟ فوقع (عليه السلام): لا، لا تحل له».
و ما رواه
الشيخ و الصدوق في الصحيح عن أيوب بن نوح [٢] قال: «كتب علي بن شعيب إلى أبي الحسن (عليه السلام): امرأة أرضعت بعض ولدي، هل يجوز لي أن أ تزوج بعض ولدها؟ فكتب (عليه السلام): لا يجوز ذلك، لأن ولدها قد صار بمنزلة ولدك».
و ما رواه
في الكافي و التهذيب عن علي بن مهزيار [٣] في الصحيح قال: «سأل عيسى بن جعفر بن عيسى أبا جعفر الثاني (عليه السلام) إن امرأة أرضعت لي صبيا فهل يحل لي أن أتزوج ابنة زوجها؟ فقال لي: ما أجود ما سألت من ههنا يؤتى أن يقول
[١] الكافي ج ٥ ص ٤٤٧ ح ١٨، الفقيه ج ٣ ص ٣٠٦ ح ٩، الوسائل ج ١٤ ص ٣٠٧ ب ١٦ ح ٢.
[٢] التهذيب ج ٧ ص ٣٢١ ح ٣٢، الفقيه ج ٣ ص ٣٠٦ ح ٨، الوسائل ج ١٤ ص ٣٠٦ ب ١٦ ح ١.
[٣] الكافي ج ٥ ص ٤٤١ ح ٨، التهذيب ج ٧ ص ٣٢٠ ح ٢٨، الوسائل ج ١٤ ص ٢٩٦ ح ١٠.