الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٥٩ - المسألة السابعة في حكم عقد النكاح فضولا
قلت لأبي عبد الله» الحديث،.
كما في التهذيب بأدنى تفاوت.
و ما رواه
الشيخ في التهذيب عن علي بن جعفر [١] عن أخيه موسى (عليه السلام) عن أبيه عن آبائه (عليهم السلام) عن علي (عليه السلام) «أنه أتاه رجل بعبده، فقال: إن عبدي تزوج بغير إذني، فقال علي (عليه السلام) لسيده: فرق بينهما، فقال السيد لعبده: يا عدو الله طلق، فقال علي (عليه السلام): كيف قلت له؟ قال: قلت له: طلق، فقال علي (عليه السلام) للعبد: أما الآن فإن شئت فطلق، و إن شئت فأمسك، فقال السيد: يا أمير المؤمنين أمر كان بيدي فجعلته بيد غيري؟ قال: ذاك لأنك حيث قلت له طلق أقررت له بالنكاح» [٢].
و استدل في المسالك لهذا القول
بصحيحة أبي عبيدة الحذاء [٣] قال: «سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن غلام و جارية زوجهما وليان لهما و هما غير مدركين، فقال:
النكاح جائز، و أيهما أدرك كان له الخيار». الحديث،.
و قد تقدم، ثم قال: لا يقال الرواية متروكة الظاهر- لتضمنها أن عقد الولي يقع موقوفا و أنتم لا تقولون به،
[١] التهذيب ج ٧ ص ٣٥٢ ح ٦٤، الوسائل ج ١٤ ص ٥٢٦ ح ١.
[٢] قال الشهيد في شرح نكت الإرشاد بعد نقل خبر على بن جعفر المذكور: قد اشتمل هذا الحديث على لطائف:
الأول: أن نكاح العبد بغير اذن السيد لا يقع باطلا، بل موقوفا، و دل عليه ظاهر قوله «فرق بينهما» فإنه ليس المراد به إيجاب التفريق، بل ظاهره إثبات أن له التفريق.
أقول: الأظهر في الدلالة على ما ذكره ما تقدم في الاخبار الأولة من قوله في حسنة زرارة «ذاك الى سيده الى آخره» فإنه صريح في كونه موقوفا لا باطلا، فما نقله فيه عن العامة، و قد رده (عليه السلام) «بأنه لم يعص الله، و انما عصى سيده» و نحوها من الاخبار.
ثم قال (قدس سره): الثانية: أن الاعتراف بالتابع أو اللازم المساوي اعتراف بالمطبوع و الملزوم، كطلب منكر البيع الإقالة أو الفسخ بالثمن، و عليه دل قوله «أما الان فإن شئت فطلق» الخبر.
الثالثة: الإجازة ليست على الفور، بل له أن يجيز ما لم يفسخ لان قوله «طلق» كان بعد مكث، و في هذه نظر. انتهى (منه- (قدس سره)-).
[٣] الكافي ج ٥ ص ٤٠١ ح ٤، الوسائل ج ١٧ ص ٥٢٧ ح ١.