الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٦٣٩ - الثاني في التسع
تطليقات، و تزويج الأمة على الحرة و تزويج الذمية على المسلمة، و تزويج المرأة على عمتها و خالتها، و تزويج الأمة من غير إذن مولاها: و تزويج الأمة لمن يقدر على تزويج الحرة، و الجارية من السبي قبل القسمة، و الجارية المشتراة قبل أن يستبرءها و المكاتبة التي قد أدت بعض المكاتبة».
و قال في كتاب الفقه الرضوي [١]- بعد أن ذكر طلاق السنة و أنها تحرم بعد الثلاثة و لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره، و لم يتعرض لذكر التسع- ما لفظه: و أما طلاق العدة فهو أن يطلق الرجل امرأته على طهر من غير جماع ثم يراجعها من يومه أو من غد أو متى ما يريد من قبل أن تستوفي قرؤها، و أدنى المراجعة أن يقبلها أو ينكر الطلاق فيكون إنكار الطلاق مراجعة، فإذا أراد أن يطلقها ثانية لم يجز ذلك إلا بعد الدخول بها.
و إذا أراد طلاقها تربص بها حتى تحيض و تطهر فيطلقها، فإن أراد مراجعتها راجعها، فإن طلقها الثالثة فقد بانت منه ساعة طلقها، فلا تحل له حتى تنكح زوجا غيره، فإذا انقضت عدتها منه فتزوجها رجل آخر فطلقها أو مات عنها و أراد الأول أن يتزوجها فعل.
فإن طلقها ثلاثا واحدة بعد واحدة على ما وصفناه لك فقد بانت منه لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره، فإن تزوجها غيره و طلقها أو مات عنها و أراد الأول أن يتزوجها فعل، فان طلقها ثلاث تطليقات على ما وصفته واحدة بعد واحدة فقد بانت منه و لا تحل له بعد تسع تطليقات أبدا، و اعلم أن كل من طلق تسع تطليقات على ما وصفت لم تحل له أبدا.
انتهى كلامه (عليه السلام) ملخصا.
و أنت خبير بأن ظاهره الدلالة على ما هو المشهور من اشتراط كون التسع للعدة فإنه بعد ذكر طلاق السنة لم يتعرض للتسع، و إنما ذكر التسع في الطلاق العدي و ظاهره اختصاص التسع المحرمة أبدا بالطلاق العدي، كما يشير قوله
[١] فقه الرضا ص ٣١ و ٣٢، مستدرك الوسائل ج ٣ ص ١٢ و ١٣.