الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٤ - الاشهاد و الإعلان
إنما جعلت البينات للنسب و المواريث».
قال في الكافي و في رواية أخرى «و الحدود».
و عن محمد بن الفضيل [١] قال: «قال أبو الحسن موسى (عليه السلام) لأبي يوسف القاضي إن الله تعالى أمر في كتابه بالطلاق و ذكر فيه الشاهدين و لم يرض بهما إلا عدلين، و أمر في كتابه بالتزويج فأهمله بلا شهود، فأثبتم شاهدين فيما أهمل، و أبطلتم الشاهدين فيما أكد».
و ما رواه
الشيخ في التهذيب عن محمد بن مسلم [٢] في الموثق «عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: إنما جعلت البينة في النكاح من أجل المواريث».
و ما رواه
في الفقيه عن حنان بن سدير عن مسلم بن بشير [٣] «عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: «سألته عن رجل تزوج امرأة و لم يشهد فقال: أما فيما بينه و بين الله عز و جل فليس عليه شيء، و لكن إن أخذه سلطان جائر عاقبه».
و ما رواه
الشيخ في التهذيب في الموثق عن داود بن الحصين [٤] «عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن شهادة النساء في النكاح بلا رجل منهن إذا كانت المرأة منكرة فقال: لا بأس به [٥]، ثم قال لي: ما يقول في ذلك فقهاء كم؟ قلت: يقولون:
[١] الكافي ج ٥ ص ٣٨٧ ح ٤. الوسائل ج ١٤ ص ٦٧ ح ٥.
[٢] التهذيب ج ٧ ص ٢٤٨ ح ١. الوسائل ج ١٤ ص ٦٨ ح ٦.
[٣] الفقيه ج ٣ ص ٢٥١ ح ٥. الوسائل ج ١٤ ص ٦٨ ح ٧.
[٤] التهذيب ج ٦ ص ٢٨١ ح ١٧٩. الوسائل ج ١٨ ص ٢٦٥ ح ٣٥.
[٥] أقول: لا يخفى ما في الجزء المذكور في صدر الخبر من الإشكال، فإن السؤال المذكور في صدر الخبر انما هو عن ثبوت الحكم بشهادة النساء في النكاح في صورة ما لو أنكرت المرأة النكاح، فأجاب (عليه السلام) بأنه يثبت النكاح بشهادتهن، ثم سأل (عليه السلام) عن مذهب فقهاء العامة في ذلك فأخبره السائل بأنهم لا يجيزون شهادتهن في ذلك بل يشترطون العدلين، و الذي تضمنه إنكاره (عليه السلام) على العامة انما هو في عدم انعقاد النكاح، حيث حكموا بأنه لا ينعقد إلا بشهادة عدلين لا في الإثبات، و أحدهما غير الأخر فليتأمل (منه- (رحمه الله)-).