الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٤٧ - تنبيه في حكم الخطبة على خطبة المؤمن بعد إجابة الأول
ما ذكره من القاعدة في صدر كتابه، و من وراء جميع ذلك أنهم صرحوا بأن العمل بالأخبار الضعيفة في السنن إنما هو عمل في الحقيقة بالأخبار الصحيحة [١] الدالة على أن «من بلغه شيء من الثواب على عمل فعمله ابتغاء ذلك الثواب كتب له و إن لم يكن كما بلغه»، و ما نحن فيه من ذلك، و الله العالم.
تنبيه [في حكم الخطبة على خطبة المؤمن بعد إجابة الأول]:
قد اشتهر في كلام الأصحاب أن من جملة المكروهات: الخطبة على خطبة المؤمن بعد إجابة الأول، بمعنى أنه لو خطب أحد امرأة و أجابه وليها، أو هي إن لم يكن نكاحها بيد الولي، فإنه يكره لغيره الخطبة لها.
و قد تتبعت ما حضرني من كتب الأخبار حق التتبع، فلم أقف له على دليل، بل نقل عن الشيخ القول بالتحريم لظاهر النهي.
قال المحدث الكاشاني في المفاتيح: و يكره الخطبة على خطبة المؤمن بعد الإجابة، للنص، و لما فيه من الإيذاء و إثارة الشحناء، و حرمه الشيخ، لظاهر النهي المؤيد بالنهي الوارد بالدخول في سومه، و على التقديرين لو عقد صح لعدم المنافاة، و بعد الرد جائز بلا كراهة. انتهى.
و شارح الكتاب المذكور إنما نقل هنا بعض نصوص العامة، قال: كما
رواه العامة عن النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) [٢] «أنه قال: لا يخطب أحدكم على خطبة أخيه».
و ما رواه
عنه [٣] (صلى الله عليه و آله) قال: «لا يخطب أحد على خطبة أخيه».
، و ما رواه
عنه [٤] (صلى الله عليه و آله) قال: «لا يخطب أحد على خطبة أخيه حتى ينكح أو يترك».
ثم قال: و لما في هذه الاقتحام من الإيذاء لأخيه المؤمن و وقوع العداوة
[١] الوسائل ج ١ ص ٥٩ ب ١٨.
[٢] كنوز الحقائق في هامش الجامع الصغير ج ٢ ص ١٧٢.
[٣] كنوز الحقائق في هامش الجامع الصغير ج ٢ ص ١٧٥.
[٤] كنوز الحقائق في هامش الجامع الصغير ج ٢ ص ١٧٦.