الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٥٦ - المسألة السادسة لو زوج الولي الصغيرة بدون مهر المثل، فهل لها الاعتراض بعد الكمال أم لا؟
عالما بالحال و الحكم فيقوى عدم تخيره لقدومه على عقد يجوز أن يؤل إلى ذلك، كذا حققوه (رضوان الله عليهم).
و لا يخفى عليك أن المسألة عارية من النص، و الاعتماد في تأسيس الأحكام الشرعية على مثل هذه التعليلات العقلية قد عرفت ما فيه في غير مقام مما تقدم سيما مع تعارضها و تدافعها.
و كيف كان فالظاهر ضعف القول الثالث كما أوضحوه في ذيله، و إنما يبقى الإشكال في القولين الأولين، و يمكن ترجيح الأول منهما بما ورد من «أن الصغيرة إذا زوجها أبوها فليس لها بعد بلوغها مع أبيها أمر» فإنه شامل بإطلاقه لأصل النكاح و المهر و أنه لا اعتراض لها في شيء من الأمرين و لا غيرهما إلا ما قام دليل على إخراجه و استثنائه كأن يكون بغير الكفو مثلا و نحوه.
و تفصيل صور المسألة على ما ذكره شيخنا الشهيد الثاني في المسالك يرجع إلى ست صور:
الأولى: أن يعقد عليها من كفو بمهر المثل على وجه المصلحة و لا اعتراض لها في شيء مطلقا.
الثانية: الصورة بحالها لكن، لا على الوجه المصلحة، و الأصح أنه كالأولى.
الثالثة: كذلك بدون مهر المثل على وجه المصلحة، و الأقوى أنه لا اعتراض لها مطلقا مع احتماله في المسمى.
أقول: و هذه هي الصورة التي هي مطرح البحث المتقدم، و هو (قدس سره) قد اختار فيها القول الأول مع احتمال القول الثاني، و جزم بنفي الثالث.
الرابعة: كذلك، لكن بدون المصلحة فلها الاعتراض في المسمى خاصة، فلو فسخته اتجه تخيير الزوج في أصل العقد.
الخامسة: أن يزوجها من غير كفو بمهر المثل فلها الخيار في أصل العقد مع احتمال