الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٠ - أن لا يكون القمر في برج العقرب، و لا يكون في محاق الشهر و ليلة الأربعاء
و المراد بالتزويج المنهي عنه عند أكثر الأصحاب العقد بناء على أنه حقيقة في العقد، و قد تقدم الكلام في ذلك، و الأحوط الاجتناب في كلا الأمرين من العقد و الدخول، لما تقدم من الاشكال فيما ذكروه.
و ينبغي أن يعلم أن المحاق اسم لليالي الثلاثة من آخر الشهر إن كان الشهر تاما لأنه عبارة عن الليالي التي يمحق فيها ضوء القمر لطلوعه مع الشمس فتمحقه.
قال أهل اللغة: لليالي الشهر عشرة أسماء: غرر، ثم نقل: ثم تسع، ثم عشر، ثم بيض ثم درع، ثم ظلم، ثم حنادس، ثم دادى، ثم محاق.
قال في المسالك: و المراد بالعقرب برجه، لا المنازل الأربع المنسوبة إليه و هي الزبانا [١] و الإكليل، و القلب، و الشولة، و ذلك لأن القمر يحل في بروج الاثنى عشر في كل شهر مرة.
و جملة المنازل التي هذه الأربع، بعضها ثمانية و عشرون مقسومة على البروج الاثنى عشر، فيختص كل برج منها منزلتان و ثلث و للعقرب من هذه الأربع ما لغيره، و الذي بينه أهل هذا اللسان للعقرب من المنازل ثلثا الإكليل و القلب و ثلثا الشولة و ذلك منزلتان و ثلث، فأما الزبانا و ثلث الإكليل فهو من برج الميزان كما أن ثلث الشولة الأخير من برج القوس، و إطلاق العقرب محمول على برجه، لا على هذه المنازل الأربع، فلا كراهة في منزلة الزبانا مطلقا.
و أما المنزلتان المشطرتان فإن أمكن ضبطها، و إلا فينبغي اجتناب العقد و القمر بهما حذرا من الوقوع فيما كره منهما، انتهى.
و روي
في الكافي في الموثق عن عبيد بن زرارة و أبي العباس [٢] قالا: «قال أبو عبد الله (عليه السلام): ليس للرجل أن يدخل بامرأته ليلة الأربعاء».
و ينبغي أن يعلم أن
[١] الزبانا يضم الزاء المعجمة ثم الباء الموحدة ثم النون على وزن كسالى، يقال لبرج العقرب. (منه- (رحمه الله)-).
[٢] الكافي ج ٥ ص ٣٦٦ ح ٣، الوسائل ج ١٤ ص ٦٤ ب ٣٩.