الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٧٧ - المسألة الثانية عشر في عدم جواز تزويج أمة الغير بغير إذنه
بعد البلوغ.
و إن قلنا باشتراطه بالشرطين المشهورين، و هما عدم الطول و خوف العنت لم يصح هنا لفقد الشرط الثاني، لأن العنت هنا بالنسبة إلى الطفل مأمون، و سيأتي تمام الكلام في ذلك إن شاء الله.
المسألة الثانية عشر [في عدم جواز تزويج أمة الغير بغير إذنه]:
أجمع الأصحاب (رضي الله عنهم) و غيرهم على أنه لا يجوز التمتع بأمة الذكر إلا بإذن المالك، و إنما الخلاف في التمتع بأمة المرأة، فذهب الأكثر إلى أنها كأمه الرجل، بل قال ابن إدريس: إنه لا خلاف في ذلك إلا رواية شاذة رواها سيف بن عميرة [١] أوردها شيخنا في نهايته و رجع عنها في المسائل الحائريات. انتهى.
و قال الشيخ في النهاية و التهذيب: يجوز التمتع بأمة المرأة بغير إذنها.
و الواجب أولا نقل ما وصل إلينا من أخبار المسألة.
و منها ما رواه
في الكافي عن ابن أبي نصر [٢] في الصحيح أو الحسن عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام) قال: «لا يتمتع بالأمة إلا بإذن أهلها».
و عن عيسى بن أبي منصور [٣] عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «لا بأس بأن يتزوج الأمة متعة بإذن مولاها».
و ما رواه
التهذيب في الصحيح عن ابن أبي نصر [٤] «قال سألت الرضا (عليه السلام) يتمتع بالأمة بإذن أهلها؟ قال: نعم إن الله تعالى يقول [٥] فَانْكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ».
و بهذا الاسناد قال: «سألت الرضا (عليه السلام) عن الرجل يتمتع بأمة رجل بإذنه؟
[١] التهذيب ج ٧ ص ٢٥٧ ح ٣٩، الوسائل ج ١٤ ص ٤٦٣ ب ١٤ ح ١.
[٢] الكافي ج ٥ ص ٤٦٣ ح ١. الوسائل ج ١٤ ص ٤٦٣ ب ١٥ ح ١.
[٣] الكافي ج ٥ ص ٤٦٣ ح ٢. الوسائل ج ١٤ ص ٤٦٣ ب ١٥ ح ٢.
[٤] التهذيب ج ٧ ص ٢٥٧ ح ٣٥، الوسائل ج ١٤ ص ٤٦٤ ح ٣.
[٥] سورة النساء- آية ٢٤.