الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٢٨ - الرابعة أن يكون الإرضاع بعد أن حملت من الثاني و قبل الوضع
الرضاع قبل مضي حولين من حين الولادة، و إلا فلا.
الثانية: أن يكون الإرضاع بعد أن تزوجت بآخر إلا أنها لم تحمل منه
، فإنه في حكم ما لو لم تتزوج، سواء زاد أو نقص أو انقطع ثم عاد.
الثالثة: أن يكون بعد الحمل من الثاني و قبل الولادة و اللبن بحاله
لم ينقطع و لم تحدث فيه زيادة، فهو للأول أيضا، قال في المسالك: عملا بالاستصحاب حيث لم يتجدد ناقل.
قال في التذكرة: و لا نعلم فيه خلافا، و علله مع ذلك بأن اللبن كان للأول و لم يتجدد ما يجعله للثاني فيبقى للأول.
و اعترضه في المسالك بأن هذا التعليل إنما يتم لو شرطنا في اللبن كونه عن ولادة.
أما لو اكتفينا فيه بالحمل و إن لم تضعه كما تقدم من مذهبه لم يتم التعليل لتجدد ما يمكن معه جعله للثاني، ثم قال: نعم، ما ذكرناه من التعليل أسلم، من حيث الشك في كون ذلك ناقلا لما كان حقه ثابتا بالاستصحاب، فيبقى الأول على حكمه إلى أن يثبت المزيل.
أقول: لا يخفى أن ما نقله عن التذكرة من التعليل زيادة على دعوى الإجماع لا يخرج عن التعليل الذي ذكره هو (قدس سره) إلا من حيث العبارة، و إلا فمرجع كلام العلامة إلى التمسك بالاستصحاب الذي ذكره.
ثم إن ما يشعر به كلامه من أن مذهب العلامة الاكتفاء بالحمل في اللبن إن أراد مذهبه في التذكرة فليس كذلك، لما تقدم ذكره و إن أراد في الجملة- باعتبار كون ذلك مذهبه في القواعد،- فالإيراد غير تام لأن هذا الكلام إنما جرى على مذهبه في التذكرة، و هو جيد.
الرابعة: أن يكون الإرضاع بعد أن حملت من الثاني و قبل الوضع
، كما