الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٩١ - خامسها فيما إذا أجازت المرأة و ماتت ثم أجاز الزوج
الإجازة بالنكاح و احتمال التهمة بكون الإجازة هنا إنما هي لطمع الميراث دون النكاح قائم، بل ظاهر.
و بالجملة فإن الإجازة على الوجه المذكور لا يعلم كونها مطابقة للواقع و نفس الأمر إلا باليمين الدافعة للتهمة، فالمكمل للعقد الموجب لترتب الميراث عليه الإجازة المقرونة باليمين.
هذا مع كون الحكم بالميراث هنا على خلاف الأصل، فكيف يتوهم ثبوته بدونه مع التعذر أو اشتراطه مع الإمكان.
و
خامسها [فيما إذا أجازت المرأة و ماتت ثم أجاز الزوج]:
لو كان المتأخر هو الزوج بعد أن أجازت المرأة و ماتت ثم إنه أجاز و نكل عن اليمين و لم يحلف، فهل يلزمه المسمى في العقد أم لا؟ إشكال.
و على تقدير اللزوم فهل يرث منه مقدار نصيبه أم لا؟ إشكال ثان.
و وجه الإشكال الأول ينشأ من أن المهر فرع ثبوت النكاح المتوقف على اليمين و لم يثبت، و من أنه بإجازته معترف بثبوته و
«إقرار العقلاء على أنفسهم جائز» [١].
، و إنما منع من الميراث لتعلقه بحق غيره و حصول التهمة فيه بخلاف المهر و إلى هذا الوجه مال في المسالك فقال: و الأقوى ثبوته بمجرد إجازته.
و وجه الإشكال الثاني ينشأ من توقف إرثه من المرأة المذكورة على اليمين و لهذا لا يرث شيئا من باقي تركتها قطعا، و أن الزوجية لم تثبت شرعا، و الإرث فرع ثبوتها و لا يلزم من ثبوت المهر في ذمته بإقراره إرثه منه، لأن ذلك متعلق بحق غيره بخلاف ثبوت أصل المهر، فإن حقه عليه، فيقبل إقراره فيه.
و من استلزام إجازته استحقاق نصيبه منه على كل تقدير، لأنه إن كان صادقا في إجازته فإرثه لنصيبه منه ثابت في ضمن إرثه بجملة الميراث و إن كان كاذبا، فكل المهر مختص به، فمقدار نصيبه ثابت على التقديرين.
[١] الوسائل ج ١٦ ص ١١١ ح ٢.