الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٤٦ - و (ثالثها) العدد
صريحا على أن العشر لا ينبت اللحم و لا يشد العظم.
و (رابعا) أن ما استند إليه من مفهوم رواية عمر بن يزيد [١] ففيه أنه- مع قطع النظر عن ضعف هذا المفهوم عند الأصحاب و غيرهم و أنه لا يصلح لإثبات حكم شرعي- معارض بمنطوق
موثقة عبيد بن زرارة [٢] عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «سمعته يقول: إن عشر رضعات لا يحر من شيئا».
و موثقة ابن بكير [٣] عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «سمعته يقول: عشر رضعات لا تحرم».
و لا ريب أن المفهوم لو سلم صحة الاستناد إليه لا يعارض المنطوق، و جوابه في المختلف عن هاتين الروايتين بضعف الاستناد وارد عليه في استدلاله برواية عمر بن يزيد فإنها في التهذيب مروية عن الحسن بن فضال، و طريق الشيخ إليه غير معلوم، و في الكافي مروية بسند فيه المعلى بن محمد و هو ضعيف، فروايته المذكورة في كلا الكتابين من قسم الضعيف.
و روايتا عبيد بن زرارة و ابن بكير المذكورتان من قسم الموثق، و حينئذ فروايته أولى بالرمي بالضعف.
و (خامسا) أن ما استند من الاحتياط عندهم ليس بدليل شرعي، مع أنه قد أورد عليه أنه غير مطرد، بل قد يكون الاحتياط في الجانب الآخر كما لو عقد على صغيرة بهذا الوصف، أو ورثت مهرا كذلك، فإن الاحتياط القول بعدم التحريم، من جهة استحقاقها المهر، و نحوه من حقوق الزوجية.
و (سادسا) أن دعواه كون التحريم عليه عمل الأكثر، معارض بما ذكره في التذكرة كما نقل عنه فإنه جعل المشهور هو القول الآخر و رجحه، و الحق
[١] الكافي ج ٥ ص ٤٣٩ ح ٨، التهذيب ج ٧ ص ٣١٤ ح ١٠، الوسائل ج ١٤ ص ٢٨٣ ح ٥.
[٢] التهذيب ج ٥ ص ٣١٣ ح ٧، الوسائل ج ١٤ ص ٢٨٣ ح ٣.
[٣] التهذيب ج ٥ ص ٣١٣ ح ٨، الوسائل ج ١٤ ص ٢٨٣ ح ٤.