الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٦٠ - المسألة السابعة في حكم عقد النكاح فضولا
فلا يصح الاستدلال بها على موضع النزاع لسقوط اعتبارها بذلك- لأنا نقول:
لا يلزم من ثبوت الولاية لأحد على الأطفال أن يجوز له تزويجهم، لأن ولاية التزويج أخص من مطلق الولاية، و عدم الأخص أعم من عدم الأعم.
و وجه خصوصه يظهر في الحاكم و الوصي فإنهما وليان على الأطفال، و ليس لهما تزويجهم كما مر، فيكون حمل الولي هنا على ذلك بقرينة جعل الخيار لهما إذا أدركا.
و في المختلف حمل الولي هنا على غير الأب و الجد، كالأخ و العم فإن كلا منهما يطلق عليه اسم الولي [١] لكنه ولي غير مجبر.
و في بعض عبارات الشيخ في المبسوط البكر إن كان لها ولي الإجبار مثل الأب و الجد فلا يفتقر نكاحها إلى إذنها، و إن لم يكن له الإجبار كالأخ و ابن الأخ و العم فلا بد من إذنها، و الغرض من ذلك أنه سمي من ذكر من الأقارب وليا، و إن لم يكن له ولاية النكاح.
و ما فرضناه خال من التكلف، و الشواهد من الأخبار كثيرة، و إن لم يكن مثلها في قوة السند.
ثم أورد جملة من الروايات العامة الدالة على ما دلت عليه صحيحة أبي عبيدة المذكورة، ثم أورد حسنة زرارة المتقدمة.
و العجب منه (قدس سره) في استناده إلى روايات العامة، و رواياتنا كما عرفت مما تلوناه بذلك متظافرة، و هو لم يذكر منها إلا صحيحة أبي عبيدة و حسنة زرارة.
[١] أقول: مما يدل على إطلاق الولي على الأخ ما ورد في حديث المرأة التي أنكرت ولدها، و يقرب منه ما هو مروي في الكافي، قال فيه «ثم قال لها- يعني أمير المؤمنين (عليه السلام)-: أ لك ولى؟ قالت: نعم، هؤلاء إخوتي، فقال لإخوتها: أمري فيكم و في أختكم جائز؟ فقالوا: نعم، ثم انه (عليه السلام) زوجها من الغلام- الحديث».
(منه- (قدس سره)-)، الكافي ج ٧ ص ٤٢٣ ح ٦، الوسائل ج ١٨ ص ٢٠٦ ح ٢.