الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٥٥٠ - المسألة الثالثة هل يجوز الجمع بين اثنين من ولد فاطمة
و منها أنه قال في كتاب عيون أخبار الرضا [١] بعد نقل حديث في سنده محمد بن عبد الله المسمعي ما صورته: قال مصنف هذا الكتاب: كان شيخنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضي الله عنه سيئ الرأي في محمد بن عبد الله المسمعي راوي هذا الحديث، و إنما أخرجت هذا الخبر في هذا الكتاب لأنه كان في كتاب الرحمة و قد قرأته عليه فلم ينكره و رواه لي. انتهي.
أقول: و هذا الكلام ظاهر بل صريح في أنه لا يخرج شيئا من الأخبار في كتبه إلا و هو صحيح عنده لا يعتريه في صحته شك و لا شبهة، و متى كان غير ذلك نبه عليه ذيل الخبر.
و منها ما في الفقيه [٢] في باب من أفطر أو جامع في شهر رمضان بعد أن أورد خبرا يتضمن أن من جامع امرأته و هو صائم و هي صائمة أنه إن كان أكرهها فعليه كفارتان و إن كان طاوعته فعليه كفارة ما صورته: قال مصنف هذا الكتاب:
لم أجد ذلك في شيء من الأصول، و إنما تفرد بروايته علي بن إبراهيم بن هاشم.
و منها في كتاب الغيبة بعد أن أورد حديثا عن أحمد بن زياد قال: قال مصنف هذا الكتاب لم أسمع هذا الحديث إلا من أحمد بن زياد بعد منصرفي من حج بيت الله الحرام، و كان رجلا ثقة دينا، إلى آخره.
و منها في الكتاب المذكور بعد نقل حديث عن علي بن عبد الله الوراق قال: قال مصنف هذا الكتاب: لم أسمع هذا الحديث إلا عن علي بن عبد الله الوراق، و وجدته بخطه مثبتا فسألته عنه فرواه لي عن سعد بن عبد الله عن أحمد ابن إسحاق كما ذكرته.
[١] عيون أخبار الرضا ج ٢ ص ٢٠ طبع النجف الأشرف، الوسائل ج ١٨ ص ٨١ ح ٢١.
[٢] الكافي ج ٧ ص ٢٤٢ ح ١٢، التهذيب ج ١٠ ص ١٤٥ ح ٥، الفقيه ج ٢ ص ٧٣ ح ٦، الوسائل ج ٧ ص ٣٧ ب ١٢ ح ١.