الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٩٢ - المسألة الأولى هل يجوز لأب المرتضع أن ينكح في أولاد صاحب اللبن ولادة
و هذه العبارة لا دلالة فيها على محل النزاع و لا تعرض فيها له بوجه، و إنما تضمنت جواز تزويج الفحل الذي هو صاحب اللبن لأخت المرتضع التي هي ابنة أب المرتضع، و هي مسألة أخرى عكس ما نحن فيه، سيأتي إن شاء الله تعالى ذكرها، فإن ما نحن فيه هو تزويج أب المرتضع في أولاد صاحب اللبن، و هذه إنما تضمنت تزويج صاحب اللبن في أولاد أب المرتضع.
نعم ذكر أن أب المرتضع يجوز له تزويج المرأة التي أرضعت ابنه، و لم يتعرض لأزيد من ذلك [١] و كتاب المبسوط لا يحضرني الآن، فليتأمل ذلك.
و نحو ذلك ما نقلوه عن الخلاف من القول بالتحريم في هذه المسألة، مع أن العبارة هنا كعبارة المبسوط الدالة على الجواز إنما تضمنت عكس المسألة المبحوث عنها، فإنه قال على ما نقله في المختلف: إذا حصل الرضاع المحرم لم يحل للفحل نكاح أخت هذا المولود المرتضع، و لا لأحد من أولاده من غير المرضعة.
و منها، لأن إخوته و أخواته صاروا بمنزلة أولاده.
و هي كما ترى ظاهرة في أن المحرم إنما هو نكاح صاحب اللبن في أولاد أب المرتضع و قد أسندوا له بهذه العبارة القول بتحريم نكاح أب المرتضع في أولاد صاحب اللبن، و لم ينقل في المختلف غير هاتين العبارتين في البين على أن كلامه في المختلف غير ظاهر في هذه المسألة، و إنما تكلم على ما ذكره الشيخ و ابن إدريس من حكم نكاح الفحل في جدة المرتضع و أخته.
و ما نقله عنه في المسالك من قوله- و قول الشيخ في غاية القوة و لولا الرواية الصحيحة لاعتمدت عليه- إنما هو بالنسبة إلى نكاح الفحل في جدة المرتضع كما سيظهر لك إن شاء الله في المسألة الآتية لا في نكاح أب المرتضع في أولاد صاحب
[١] نعم قد صرح ابن البراج في المهذب بذلك فقال: و كذلك يتزوج بنات المرأة التي أرضعت ولده، و بناتهن أيضا، لأنهن لم يرضعن من لبنه، و لا بينهن قرابة من رضاع و لا غيره، و انما نكاحهن على المرتضع. انتهى. (منه- (قدس سره)-).