الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٢٢ - الثاني القول باستقلالها
فإن أمرها جائز، تزوج إن شاءت بغير إذن وليها، و إن لم يكن كذلك فلا يجوز تزويجها إلا بأمر وليها».
و هذه الرواية ظاهرة في أن المالكة أمرها هي المرفوع عنها حجر التصرف المالي بناء على أن جملة «تبيع و تشتري. إلى آخره» وقعت تفسيرا لقوله «مالكة أمرها» و حينئذ فيكون رفع الولاية عنها في النكاح يدور وجودا و عدما مدار رفع الولاية عنها في المال، و بذلك يتم الاستدلال بها هنا، إلا أن بعض المحققين من متأخري المتأخرين احتمل أن تكون جملة «تبيع و تشري. إلى آخره» خبرا ثانيا لكان، لا تفسيرا كما قيل، فعلى هذا لا يكفى ارتفاع الحجر المالي بل لا بد من مالكية الأمر الذي هو عبارة عما قدمناه من كونها ثيبا أو غير ذات أب، و هو ينتظم مع ما تقدم في أخبار القول الأول من أن البكر البالغة الرشيدة ليس لها مع أبيها أمر، فكيف تكون مالكة أمرها، و هو جمع حسن بين الأخبار، و إن كان الأول أنسب بالسياق.
و على تقدير تسليم أن المالكية عبارة عن ارتفاع الحجر المالي كما هو مطلوب المستدل [١]، فإنه يمكن أن يقال: إن موضوع هذا الخبر أعم من موضوع تلك الأخبار الصحيحة المتقدمة لأن موضوعه حينئذ المرأة المرتفع عنها الحجر المالي، و موضوع تلك الأخبار الصحيحة البكر التي بين أبويها.
و مقتضى القاعدة تخصيص العموم المذكور بتلك الأخبار، و حينئذ فيخص عموم هذه الرواية بما عدا البكر التي بين أبويها كالثيب و البكر التي لا أب لها، و هذا بحمد الله واضح لا سترة عليه.
[١] توضيحه: أن المرأة التي ارتفع عنها الحجر المالي شاملة للبكر البالغ الرشيدة التي بين أبويها و الثيب و البكر البالغ التي لا أب لها. و قد صرح الخبر بأن أمرها بيدها، و تلك الاخبار الصحاح صرحت بأن البكر البالغة الرشيدة إذا كانت بين أبويها فلا أمر لها و لا اختيار فيجب تخصيص هذا العموم بما عداها من الفردين الآخرين (منه- (قدس سره)-).