الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٧٩ - المسألة الخامسة فيما إذا كان لرجل عدة بنات فزوج واحدة منهن ثم اختلفا
الرجل المنكر الطلاق و لو معلقا، بأن قال: إن كنت زوجتي فأنت طالق، أو إن كانت فلانة زوجتي فهي طالق، انتفت عنها الزوجية، و جاز لها التزويج بغيره، و لكن لا ينتفي عنها حرمة المصاهرة فلا يجوز لها التزويج بابنه و لا ابنته لاعترافها بالنكاح الموجب للحرمة.
هذا خلاصة ما ذكروه في المقام و لم أقف في المسألة على نص مخصوص إلا أن جميع ما ذكر فيها مطابق لمقتضى القواعد الشرعية و الضوابط المرعية.
المسألة الخامسة [فيما]: إذا كان لرجل عدة بنات فزوج واحدة منهن [ثم اختلفا]
و لم يسمها عند العقد لكن قصدها بالنية، فاختلف الأب و الزوج بعد ذلك، قال الشيخ في النهاية: إن كان الزوج قد رآهن كلهن كان القول قول الأب، و على الأب أن يسلم إليه التي نوى العقد عليها عند عقدة النكاح، و إن كان الزوج لم يرهن كان العقد باطلا، و تبعه ابن البراج و جملة من المتأخرين منهم المحقق و العلامة و قال ابن إدريس [١]: إن النكاح باطل في الموضعين.
و الوجه فيما ذهب إليه الشيخ هو ما رواه
الكليني في الصحيح عن أبي عبيدة [٢] قال: «سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن رجل كانت له ثلاث بنات أبكار، فزوج واحدة منهن رجلا، و لم يسم التي زوج للزوج و لا للشهود، و قد كان الزوج فرض لها صداقها فلما بلغ إدخالها على الزوج بلغ الرجل أنها الكبرى من الثلاث، فقال الزوج لأبيها: إنما تزوجت منك الصغرى من بناتك، قال: فقال
[١] أقول: نقل الشيخ الفاضل شهاب الدين أحمد بن فهد بن إدريس الأحسائي في شرحه على الإرشاد هذا القول أيضا عن شيخه، و المراد به الشيخ جمال الدين و قيل:
فخر الدين الشيخ أحمد بن عبد الله بن المتوج البحراني تلميذ الشيخ فخر الدين بن العلامة- (رحمه الله)- لان الشيخ أحمد المذكور أحد تلامذته، و اليه يشير كثيرا في الكتاب المذكور بشيخنا. (منه- (رحمه الله)-).
[٢] الكافي ج ٥ ص ٤١٢ ح ١، التهذيب ج ٧ ص ٣٩٣ ح ٥٠، الفقيه ج ٣ ص ٢٦٧ ح ٥٣، الوسائل ج ١٤ ص ٢٢٢ ب ١٥.