الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٦٧ - المقام الأول في نظر الخصي إلى مالكته
و من المعلوم أن خروجها إنما يكون بإذن أمير المؤمنين (عليه السلام)، و هذا كله، مما يدفع ما ذكروه.
نعم لا بأس بتخصيص الحكم، بما إذا أوجب التلذذ و الفتنة، و عليه يحمل ما أوهم خلاف ما ذكرناه.
و منه ما رواه
في الفقيه في حديث المناهي [١] «عن النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) قال: و نهى أن تتكلم المرأة عند غير زوجها و غير ذي محرم منها، أكثر من خمس كلمات، مما لا بد لها منه».
و روى في الخصال عن مسعدة بن صدقة [٢] «عن جعفر بن محمد عن أبيه (عليهما السلام) قال:
قال رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم): أربع يمتن القلب، الذنب على الذنب، و كثرة مناقشة النساء يعنى محادثتهن، و مماراة الأحمق يقول و تقول: و لا يؤل إلى خير الحديث»،.
و هو ظاهر في الكراهة.
و بالجملة فإن من تتبع الأخبار، و اطلع على ما تضمنه مما ذكرناه، فإنه لا يرتاب في الحكم بالجواز، و الله العالم.
الفائدة التاسعة [حكم الخصي]:
هل يجوز للخصي النظر إلى المرأة المالكة له، و كذا إلى الأجنبية أم لا؟ قولان: و تفصيل الكلام في ذلك يقتضي بسطه في مقامين.
[المقام] الأول: في نظر الخصي إلى مالكته
، و قد اختلف الأصحاب في ذلك، قال:
الشيخ في المبسوط إذا ملكت الامرأة فحلا أو خصيا، فهل يكون محرما لها، حتى يجوز له أن يخلو بها و يسافر معها؟ قيل: فيه وجهان:
أحدهما: و هو كالظاهر أنه يكون محرما، لقوله تعالى [٣]
[١] الفقيه ج ٤ ص ٣ ح المناهي. الوسائل ج ١٤ ص ١٤٣ ح ٢.
[٢] الخصال ص ٢٢٨ ح ٦٥. الوسائل ج ١٤ ص ١٤٣ ح ٣.
[٣] سورة النور- آية ٣٠.