الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢١٨ - الأول القول باستقلال الولي
وجه الاستدلال أن يقال: أن الثيب قد ثبت بالدليل استقلالها فيجب إخراجها من الخبر، و يبقى البكر حتى يقوم الدليل على استثنائها، و المتحقق مما قدمنا من الأدلة إنما هو بقاؤها.
و منها ما رواه
في كتاب البحار عن كتاب الحسين بن سعيد عن ابن أبي يعفور [١] في الصحيح قال: «قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): يتزوج الرجل الجارية متعة؟
فقال، نعم، إلا أن يكون لها أب، و الجارية يستأمرها كل أحد إلا أبوها».
و مما يؤيد ذلك جملة من الأخبار الواردة في اختلاف الأب و الجد و تقديم الجد.
و منها
صحيحة محمد بن مسلم [٢] «عن أحدهما (عليهما السلام) إذا زوج الرجل بنت ابنه فهو جائز على ابنه، و لابنه أيضا أن يزوجها».
و موثقة عبيد بن زرارة [٣] قال: «قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): الجارية يريد أبوها أن يزوجها من رجل، و يريد جدها أن يزوجها من رجل آخر قال: الجد أولى بذلك ما لم يكن مضارا إن لم يكن الأب زوجها قبله، و يجوز عليها تزويج الأب و الجد».
و موثقة الفضل بن عبد الملك [٤] قال: «إن الجد إذا زوج ابنة ابنه و كان أبوها حيا و كان الجد مرضيا جاز، قلنا: فإن هوي أبو الجارية هوى، و هوى
[١] المستدرك ج ٢ ص ٥٨٩ ب ١٠ ح ٣، البحار ج ١٠٣ ص ٣٣٠ ح ٥.
[٢] التهذيب ج ٧ ص ٣٩٠ ح ٣٧، الوسائل ج ١٤ ص ٢١٧ ح ١.
[٣] التهذيب ج ٧ ص ٣٩٠ ح ٣٦، الوسائل ج ١٤ ص ٢١٨ ح ٢.
[٤] التهذيب ج ٧ ص ٣٩١، ح ٤٠، الوسائل ج ١٤ ص ٢١٨ ح ٤.