الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٧١ - المسألة العاشرة فيما لو بادر كل من الأب و الجد و عقد على شخص غير من عقد عليه الآخر
أقول: هذا خلاصة كلامهم في المقام، و المسألة خالية من النص فيما أعلم، إلا أنه لما دل الدليل على كونه مولى عليه بالنسبة إليه نفسه، فلا اختيار له في تزويج و لا غيره إلا بإذن السيد، فبالنسبة إلى غيره بطريق أولى، و لظاهر الآية المشار إليها أيضا، و بالجملة فإن الحكم لا إشكال فيه.
و
(رابعها) الإحرام
، و هو يسلب ولاية عقد النكاح إيجابا و قبولا بغير خلاف و على ذلك يدل جملة من الأخبار.
منها
صحيحة عبد الله سنان [١] عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «ليس للمحرم أن يتزوج و لا يزوج، فإن تزوج أو زوج محلا فتزويجه باطل».
و في معناها غيرها.
و كما يحرم عليه العقد إيجابا و قبولا فكذلك يحرم عليه شهادة العقد و إن وقع من محلين، إلا أنه هنا لا يوجب بطلان العقد كما في الأول و إن أثم بالحضور و الشهادة، لأن الشهادة عندنا ليست شرطا في النكاح.
و لا خلاف في جواز الطلاق للمحرم و مراجعة المطلقة و شراء الا ماء، أما الأول فيدل عليه صحيحة أبي بصير [٢] و رواية حماد بن عثمان [٣] و أما الثاني فللأصل السالم من المعارض حيث إن مورد أخبار النهي إنما هو النكاح، و المراجعة ليست ابتداء نكاح، و أما الثالث فيدل عليه مضافا إلى الأصل صحيحة سعد بن سعد [٤] و تمام تحقيق الكلام في هذا المقام قد تقدم في كتاب الحج، و الله العالم.
المسألة العاشرة [فيما لو بادر كل من الأب و الجد و عقد على شخص غير من عقد عليه الآخر]:
قد عرفت مما تقدم أن الأب و الجد يشتركان في الولاية على الصغيرين، فلو بادر كل منهما و عقد على شخص غير من عقد عليه الآخر مع علم صاحبه أو غير علمه، فإنه يقدم عقد السابق منهما أبا كان أو جدا، و هذا ثمرة
[١] التهذيب ج ٥ ص ٣٢٨ ح ٤١، الوسائل ج ٩ ص ٨٩ ح ١.
[٢] الكافي ج ٤ ص ٣٧٢ ح ٦، الوسائل ج ٩ ص ٩٣ ح ١.
[٣] الكافي ج ٤ ص ٣٧٣ ح ٧، الوسائل ج ٩ ص ٩٣ ح ٢.
[٤] الكافي ج ٤ ص ٣٧٣ ح ٨، الوسائل ج ٩ ص ٩٢ ب ١٦.