الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٥٤٩ - المسألة الثالثة هل يجوز الجمع بين اثنين من ولد فاطمة
حديثا يدل على أن من أدرك شيئا من أيام منى فقد أدرك الحج، ثم قال: قال محمد بن علي مصنف هذا الكتاب جاء هذا الحديث هكذا، فأوردته في هذا الموضع لما فيه من ذكر العلة، و الذي أفتي به و أعتمده ما حدثنا به شيخنا محمد بن الحسن، ثم ساق الخبر بما يدل على تخصيص إدراك الحج بإدراك المشعر قبل الزوال، و عرفة قبل الزوال.
و منها في باب العلة التي من أجلها تجزئ البدنة عن نفس واحدة، و تجزى البقرة عن خمسة، [١] فإنه أورد خبرا بهذا المضمون، ثم قال بعده: قال مصنف هذا الكتاب: جاء هذا الحديث هكذا فأوردته لما جاء فيه من ذكر العلة، و الذي أفتي به و أعتمد به و أن البقرة و البدنة يجزيان عن سبعة نفر إلى آخره.
و منها في حديث ورد فيه أن من بر الولد أن لا يصوم تطوعا و لا يحج تطوعا و لا يصلي تطوعا إلا بإذن أبويه، و إلا كان قاطعا للرحم، [٢] ثم قال بعده: قال محمد بن علي مؤلف هذا الكتاب: جاء هذا الخبر هكذا، و لكن ليس للوالدين على الولد طاعة في ترك الحج تطوعا كان أو فريضة إلى آخره.
و نحو ذلك في باب العلة التي من أجلها لا يجوز السجود إلا على الأرض أو ما أنبتت، [٣] و في باب العلة التي من أجلها قال هارون لموسى (عليهما السلام): «يا بن أم لا تأخذ بلحيتي و لا برأسي» [٤] إلى غير ذلك من المواضع التي يقف عليها المتتبع، فكلامه ذيل هذه الأخبار و سكوته في سائر المواضع أدل دليل على ما قلناه.
[١] العلل ص ٤٤٠ ب ١٨٤ طبع النجف الأشرف، الوسائل ج ١٠ ص ١١٦ ح ١٨.
[٢] العلل ص ٣٨٥ باختلاف يسير طبع النجف الأشرف، الوسائل ج ٧ ص ٣٩٦ ح ٢.
[٣] العلل ص ٣٤١ ب ٤٢ طبع النجف الأشرف، الوسائل ج ٣ ص ٥٩١ ح ١.
[٤] العلل ص ٦٨ ب ٥٨ طبع النجف الأشرف.