الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٥١٢ - الأول في تعدى التحريم إلى أمها
تذنيبات
الأول [في تعدى التحريم إلى أمها]:
لو قلنا بتحريمها على الأب و الابن كما هو أحد الأقوال المتقدمة، فهل يتعدى التحريم إلى أمها و إن علت، و ابنتها و إن سفلت: فيحرم على المولى نكاحها أم لا، الظاهر أن المشهور الثاني، و بالأول صرح الشيخ في الخلاف و ابن الجنيد [١].
و احتج في الخلاف بإجماع الفرقة و أخبارهم و الاحتياط، و في موضع آخر من الكتاب المذكور خص التحريم بالنظر إلى فرجها، و استدل
بقول النبي (صلى الله عليه و آله) [٢] «لا ينظر الله إلى رجل نظر إلى فرج امرأة و ابنتها».
و ما روى
عنه [٣] (صلى الله عليه و آله): «من كشف قناع امرأة حرم عليه ابنتها».
و الظاهر أنه عنى بالأخبار هذه الأخبار مع أنها عامية فإنها غير موردة في شيء من أخبارنا.
و العلامة في المختلف قد استدل له
بصحيحة محمد بن مسلم [٤] عن أحدهما (عليهما السلام) «عن رجل تزوج امرأة فنظر إلى رأسها و إلى بعض جسدها، أ يتزوج ابنتها؟ قال:
لا، إذا رأى ما يحرم على غيره فليس له أن يتزوج ابنتها».
[١] قال ابن الجنيد: إذا أتى الرجل من زوجته و أمته محرما على غيره كالقبلة و الملامسة و النظر إلى العورة فقد حرمت عليه ابنتها بنسب كانت أو رضاع، و قال الشيخ في الخلاف: اللمس إذا كان بشهوة مثل القبلة أو اللمس إذا كان مباحا أو شبهة ينشر التحريم، و تحرم الام و ان علت و البنت و ان سفلت، و استدل عليه بإجماع الفرقة و أخبارهم و قال في موضع آخر: و إذا نظر الى فرجها تعلق به تحريم المصاهرة، و استدل بإجماع الفرقة و أخبارهم و طريق الاحتياط، ثم ذكر الروايتين المنقولتين في الأصل. (منه- (قدس سره)-).
[٢] عوالي اللئالي ج ٣ ص ٣٣٣ ح ٢٢٢، مستدرك الوسائل ج ٢ ص ٥٧٩ ب ٢٠ ح ٦.
[٣] عوالي اللئالي ج ٣ ص ٣٣٣ ح ٢٢٣، مستدرك الوسائل ج ٢ ص ٥٧٩ ب ٢٠ ح ٦.
[٤] التهذيب ج ٧ ص ٢٨٠ ح ٢٣، الوسائل ج ١٤ ص ٣٥٣ ح ١.