الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٠٧ - الفصل الثاني في أسباب التحريم
أن عقد الكبير أولى إلا أن يسبق من عقد عليه الصغير بالدخول قبل العلم بعقد الكبير.
و بالجملة فإن لما عدا صورة الاقتران من سبق الكبير أو الصغير يجب الوقوف فيه على القواعد الشرعية الموجبة لصحة عقد المتقدم و بطلان المتأخر.
و أما صورة الاقتران- و إن بعد فرضها- فالقائلون بالمشهور من البطلان اعتمدوا على الدليل العقلي الذي قدمنا ذكره، و الشيخ و من تبعه اعتمدوا على الرواية بناء على الاقتران.
و قد عرفت عدم قبول الرواية لهذا الحمل، و أن الأولى و الأظهر حملها على ما قدمنا نقله عن جملة منهم من كون الأخويين فضوليين، و الله العالم.
الفصل الثاني في أسباب التحريم
و المشهور في كلامهم حصرها في ستة و هي: النسب، و الرضاع، و المصاهرة و استيفاء العدد، و اللعان، و الكفر.
و لا يخفى أن الأسباب الموجبة للتحريم أكثر من ذلك كما سيمر بك إن شاء الله في تضاعيف مباحث الكتاب و منها المعقود عليها في العدة مع العلم أو الدخول، و المزني بها و هي ذات بعل أو في العدة الرجعية، و المعقود عليها كذلك مع الدخول و العلم، و الفجور بأبيها و أخيها، و المفضاة بالدخول لأقل من تسع، و المقذوفة و هي صماء أو خرساء، و المزني بأمها و بنتها، و المعقود عليها في الإحرام مع العلم بالتحريم.
و كيف كان فالبحث هنا يقع في مطالب ستة جريا على عادتهم (رضوان الله عليهم) في جعل محل الكلام في هذه الستة المذكورة. فنقول و بالله التوفيق