الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٨٠ - المسألة الثانية عشر في عدم جواز تزويج أمة الغير بغير إذنه
القواعد كما تقدم منا التنبيه عليه في غير مقام سيما في كتاب الوصايا في المقصد الثاني في الموصي من الكتاب المذكور.
و إلى ما ذكرنا يشير كلام شيخنا الشهيد (نور الله مرقده) في شرح نكت الإرشاد حيث قال- بعد أن ذكر أن أكثر الأصحاب أعرضوا عن العمل بها لمنافاتها الأدلة، و ربما ضعف بعضهم سيفا،- و الصحيح أنه ثقة، فإن الشيخ المفيد (رحمه الله) [١] بالغ في إنكار مضمونها، و كذا ابن إدريس، و أن الشيخ في النهاية عمل
[١] قال شيخنا المفيد- (رحمه الله)-: في جملة المسائل التي سأله عنها محمد بن محمد على الحائري و هي معروفة مشهورة عند الأصحاب، سأله عن الرجل يتمتع بجارية المرأة من غير علم منها، هل يجوز ذلك له؟ فأجاب: لا يجوز ذلك، و لو تمتع كان آثما عاصيا، و وجب عليه بذلك الحد.
و قد ظن قوم لا بصيرة لهم ممن يفتري على الشيعة و يميل إلى الإمامية أن ذلك جائز
لحديث رووه «و لا بأس أن يتمتع الرجل من جارية امرأة من غير اذنها».
و هذا حديث شاذ نادر، و الوجه فيه أنه يطأها بعد العقد عليها بغير اذنها من غير أن يستأذنها في الوطي لموضع الاستبراء، فأما جارية الرجل فلم يأت فيه حديث نقل ذلك عنه ابن إدريس في السرائر. (منه- (قدس سره)-).