الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٣٥ - و (ثانيها) الزمان
تقاضاه و احتاج إليه بمعنى أن غذائه في هذه المدة من اللبن خاصة لا يداخله شيء من المأكول و المشروب و إن لم يتم العدد و لم يحصل الأثر، و لا فرق بين اليوم الطويل و القصير.
و هل يكفي الملفق منهما لو ابتدأ في أثناء أحدهما؟ إشكال في صدق الشرط و تحقق المعنى المراد.
و مما يدل على أصل الحكم
موثقة زياد بن سوقة [١] قال: «قلت لأبي جعفر (عليه السلام): هل للرضاع حد يؤخذ به؟ فقال: لا يحرم الرضاع أقل من رضاع يوم و ليلة، أو خمس عشرة رضعات متواليات من امرأة واحدة من لبن فحل واحد لم يفصل بينها رضعة امرأة غيرها» الحديث،.
و سيأتي بتمامه في الموضع الآتي.
و قال الصدوق في المقنع [٢] «لا يحرم من الرضاع إلا ما أنبت اللحم و شد العظم، قال [٣] و سئل الصادق (عليه السلام): هل لذلك حد؟ فقال: لا يحرم من الرضاع أقل من رضاع يوم و ليلة، أو خمس عشرة رضعة متواليات لا يفصل بينهن،.
قال:
و روي [٤] أنه لا يحرم من الرضاع إلا رضاع خمس عشرة يوما و لياليهن ليس بينهن رضاع،.
و به كان يفتي شيخنا محمد بن الحسن (رحمه الله)،
قال: و روي [٥] أنه لا يحرم من الرضاع إلا ما كان حولين كاملين،.
و روي أنه لا يحرم من الرضاع إلا ما ارتضع من ثدي واحد سنة».
انتهى.
أقول: ما نقله هنا من رواية خمسة عشرة يوما لم تصل إلينا و لا نقلها ناقل غير ما في هذا الكتاب و هو قد أفتى بها في كتاب الهداية، فقال: و لا يحرم من الرضاع إلا رضاع خمسة عشر يوما و لياليهن ليس بينهن رضاع. انتهى.
[١] التهذيب ج ٧ ص ٣١٥ ح ١٢، الوسائل ج ١٤ ص ٢٨٣ ح ١.
[٢] الوسائل ج ١٤ ص ٢٨٦ ح ١٤.
[٣] الوسائل ج ١٤ ص ٢٨٦ ح ١٥.
[٤] الوسائل ج ١٤ ص ٢٨٦ ح ١٦.
[٥] الوسائل ج ١٤ ص ٢٨٦ ح ١٧.