الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٥١ - و (ثالثها) العدد
سبطه في شرح النافع [١] قال بعد ما نقل ذلك عنه: فإن تم ما ذكره فذاك، و إلا فللتوقف في ذلك مجال و فيه إيذان بعدم تمامية ذلك عنده.
و مما يدل على ما ذهب إليه ابن الجنيد ما رواه
الشيخ [٢] في الصحيح عن علي بن مهزيار عن أبي الحسن (عليه السلام) «أنه كتب إليه يسأله عما يحرم من الرضاع؟
فكتب (عليه السلام): قليله و كثيره حرام».
و عن عمرو بن خالد [٣] عن زيد بن علي (عليه السلام) عن آبائه عن علي (عليهم السلام) «أنه قال الرضعة الواحدة كالمائة رضعة لا تحل له أبدا».
و استدل له بإطلاق الآية و هي قوله تعالى [٤] «وَ أُمَّهٰاتُكُمُ. مِنَ الرَّضٰاعَةِ» و هو يصدق على القليل و الكثير و ضعف الجميع مما لا يستره ساتر كما لا يخفى على كل ناظر.
أما صحيحة علي بن مهزيار، ففيها (أولا) أنها بظاهرها لا تنطبق علي مدعاه من الرضعة التامة التي يملأ البطن لدلالتها على أن القليل و الكثير محرم و هو
[١] أقول: صورة عبارته في شرح النافع هكذا «و بالجملة فالأخبار من الطرفين لا تخلو من قصور من حيث السند، لكن ذكر جدي (قدس سره) في المسالك أنه إذا سقط اعتبار ما دل على الاكتفاء بالعشر تعين القول بالخمس عشرة و ان لم يعتبر دليله، إذ لا قائل بما فوقه، و لا ما بينه و بين العشرة، و يبقى ما دل على الخمس عشرة شاهدا، فان تم ما ذكره الى آخر ما ذكر في الأصل» و مراده أنه ان تم ما ذكره من الملازمة بقوله «إذا سقط اعتبار ما دل على الاكتفاء بالعشر تعين القول بالخمس عشرة» و فيه إشارة الى أن الملازمة غير تامة عنده، إذ مجرد سقوط ما دل على اعتبار العشر لا يستلزم تعين القول بالخمس عشرة بوجه من الوجوه. (منه- (قدس سره)-).
[٢] التهذيب ج ٧ ص ٣١٦ ح ١٦، الوسائل ج ١٤ ص ٢٨٥ ح ١٠.
[٣] التهذيب ج ٧ ص ٣١٧ ح ١٧، الوسائل ج ١٤ ص ٢٨٥ ح ١٢.
[٤] سورة النساء- آية ٢٣.