الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٩ - الثانية في الروايات الواردة في الحث على النكاح
(صلى الله عليه و آله و سلم): من تزوج أحرز نصف دينه». قال:.
و في حديث آخر «فليتق الله في النصف الآخر أو الباقي».
أقول: لعل المراد- و الله سبحانه و قائله أعلم- أن الداعي إلى ارتكاب المحرم إما أن يكون من جهة الشهوة الحيوانية، أو من جهة الضرورة البدنية بالمأكل و الملبس، و الأول يندفع بالتزويج، و يبقي الباقي و ليتق الله سبحانه فيه بتحصيله من حله.
و روي في الكافي و الفقيه [١] «عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «قال رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم):
إن أراذل موتاكم العزاب».
و روي في الكافي في الحسن أو الصحيح عن عبد الله بن سنان [٢] «عن أبي عبد الله (عليه السلام) «قال: لما لقي يوسف أخاه قال: يا أخي كيف استطعت أن تتزوج النساء بعدي؟ فقال:
إن أبي أمرني و قال: إذا استطعت أن تكون لك ذرية تثقل الأرض بالتسبيح فافعل».
و في الفقيه عن عمرو بن شمر [٣] «عن الباقر (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم):
ما يمنع المؤمن أن يتخذ أهلا، لعل الله أن يرزقه نسمة تثقل الأرض بلا إله إلا الله».
و روي في الفقيه في الصحيح عن ابن رئاب عن محمد بن مسلم [٤] «عن أبي عبد الله (عليه السلام)» قال: إن رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم) قال: تزوجوا فإني مكاثر بكم الأمم غدا في القيامة حتى أن السقط ليجيء محبنطئا [٥] على باب الجنة فيقال له: أدخل فيقول: لا حتى يدخل أبواي قبلي».
[١] الكافي ج ٥ ص ٣٢٩ ح ٣، الفقيه ج ٣ ص ٢٤٢ ح ٣، الوسائل ج ١٤ ص ٧ ح ٣.
[٢] الكافي ج ٥ ص ٣٢٩ ح ٤، الوسائل ج ١٤ ص ٥ ح ٩.
[٣] الفقيه ج ٣ ص ٢٤١ ح ١، الوسائل ج ١٤ ص ٣ ح ٣.
[٤] الفقيه ج ٣ ص ٢٤٢ ح ٦. الوسائل ج ١٤ ص ٣ ح ٢.
[٥] المحبنطئ بالحاء المهملة ثم الباء الموحدة ثم النون ثم الطاء المهملة يهمز و لا يهمز هو الممتلئ غضبا و غيضا المستبطئ للشيء، و قيل: هو الممتنع امتناع طلب لا امتناع إباء (منه- (رحمه الله)-).