الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٩٩ - الثاني لو كانت الأمة لمولى عليه بصغر أو جنون أو نحوهما
تذنيبان
الأول [عدم جواز إجبار من تحرر بعضه على النكاح]:
قالوا: من تحرر بعضه ليس للمولى إجباره على النكاح، لأنه صار شريكا لمولاه في المتعلق برقبته، فليس لأحد منهما التصرف إلا بإذن الآخر و منه النكاح.
و يؤيده ما رواه
الشيخ عن عبيد بن زرارة [١] «عن أبي عبد الله (عليه السلام) في عبد بين رجلين زوجه أحدهما و الآخر لا يعلم، ثم إنه علم بعد ذلك، إله أن يفرق بينهما؟ قال: للذي لم يعلم و لم يأذن أن يفرق بينهما، و إن شاء تركه على نكاحه».
و التقريب فيها أن قضية الشركة عدم صحة تصرف أحد الشريكين إلا بإذن الآخر، و حينئذ فليس للمولى إجبار العبد المذكور نظرا إلى جهة ملكه له لمعارضة ذلك بجانب الحرية، و الحر لا يجبر على ذلك.
و كذلك ليس للعبد الاستقلال به نظرا إلى جانب الحرية لمعارضتها بجانب الرقية، بل لا بد من اتفاقهما على ذلك، و صدور النكاح عن رأيهما، و يكون المهر و النفقة بالنسبة، و لو زاد البعض عن مهر المثل أو المعين تعلق الزائد عندهم بجزئه الحر.
الثاني: لو كانت الأمة لمولى عليه بصغر أو جنون أو نحوهما
فقد صرح الأصحاب بأن نكاحها بيد وليه، فإذا زوجها لزم، و ليس عليه مع زوال الولاية الفسخ.
و الوجه في ذلك أن الولي له التصرف شرعا في أموال المولى عليه بأنواع
[١] التهذيب ج ٨ ص ٢٠٧ ح ٣٨، الوسائل ج ١٤ ص ٥٢٥ ح ١.