الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٧٧ - تذييل فيه تكميل في الأوصاف المطلوبة في المرضعة
و ما رواه
الصدوق في كتاب عيون أخبار الرضا [١] عن الرضا (عليه السلام) عن آبائه (عليهم السلام) قال: «قال رسول الله (صلى الله عليه و آله) لا تسترضعوا الحمقاء و لا العمشاء فإن اللبن يعدي».
و بهذا الاسناد [٢] قال: «ليس للصبي لبن خير من لبن أمه».
و ما رواه
في كتاب قرب الاسناد [٣] عن جعفر عن أبيه (عليهم السلام) «إن عليا (عليه السلام) كان يقول: تخيروا للرضاع كما تخيرون للنكاح: فإن الرضاع يغير الطباع».
و أما ما يدل على الثاني على كراهة الارتضاع من الكافرة، فالأخبار المتقدمة الدالة على أن للبن تأثيرا في الولد مطلقا كذا قيل.
و فيه أن غاية ما يدل عليه الأخبار المشار إليها هو المنع من القبيحة الصورة و الحمقاء و نحوهما.
و أما اشتراط الايمان و الإسلام فلم أقف عليه في شيء من الأخبار، بل الأخبار دالة على جواز الارتضاع من الكافرة كما رواه
في الكافي و الفقيه عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله [٤] قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام): هل يصلح للرجل أن ترضع له اليهودية و النصرانية و المشركة؟ قال: لا بأس، و قال: امنعوهن من شرب الخمر».
و هو شامل لجميع أصناف الكفار.
و قد تكاثرت الأخبار بالاذن باسترضاع الذمية، و إنما وقع النهي عن المجوسية.
فروى في الكافي عن سعيد بن يسار [٥] في الصحيح عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال:
[١] عيون أخبار الرضا ج ٢ ص ٣٣ ح ٦٧ طبع النجف الأشرف الوسائل ج ١٥ ص ١٨٨ ح ٤.
[٢] عيون أخبار الرضا ج ٢ ص ٣٣ ح ٦٩ طبع النجف الأشرف الوسائل ج ١٥ ص ١٨٨ ح ٥.
[٣] قرب الاسناد ص ٤٥، الوسائل ج ١٥ ص ١٨٨ ح ٦.
[٤] الكافي ج ٦ ص ٤٣ ح ٤، التهذيب ج ٨ ص ١٠٩ ح ٢٢، الوسائل ج ١٥ ص ١٨٦ ح ٥.
[٥] الكافي ج ٦ ص ٤٤ ح ١٤، التهذيب ج ٨ ص ١١٠ ح ٢٣، الوسائل ج ١٥ ص ١٨٥ ح ١.