الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٥٢ - المسألة الأولى حرمة أم الموطوءة و بناتها على واطئ المرأة بالعقد الصحيح
و منها رواية غياث [١] و قد تقدمت بتمامها في صدر المسألة و هي أيضا صريحة الدلالة على القول المشهور.
و منها
موثقة أبي بصير [٢] قال: «سألته عن رجل تزوج امرأة ثم طلقها قبل أن يدخل بها، فقال: تحل له ابنتها و لا تحل له أمها».
و هي أيضا صريحة الدلالة على المراد.
و منها ما رواه
العياشي في تفسيره عن أبي حمزة [٣] قال: «سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن رجل تزوج امرأة و طلقها قبل أن يدخل بها، أ تحل له ابنتها؟ قال:
فقال: و قد قضى في هذا أمير المؤمنين (عليه السلام)، لا بأس به إن الله تعالى يقول «وَ رَبٰائِبُكُمُ اللّٰاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسٰائِكُمُ اللّٰاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلٰا جُنٰاحَ عَلَيْكُمْ». و لكنه لو تزوج الابنة ثم طلقها قبل أن يدخل بها لم تحل له أمها، قال: قلت: أ ليس هما سواء؟ قال: فقال: لا ليس هذه مثل هذه، إن الله تعالى يقول «وَ أُمَّهٰاتُ نِسٰائِكُمْ» لم يستثن في هذه كما اشترط في تلك، هذه هنا مبهمة ليس فيها شرط و تلك فيها شرط.
أقول: و هذه الرواية نص في المطلوب صريحة في المعنى الذي حملنا عليه الآية، و به يظهر ضعف تلك التخريجات الباردة و التوهمات الشاردة في حمل الآية على القول الآخر.
و مما استدل به للقول الآخر
صحيحة منصور بن حازم [٤] المروية في الكافي قال: «كنت عند أبي عبد الله (عليه السلام)، فأتاه رجل فسأله عن رجل تزوج امرأة
[١] التهذيب ج ٧ ص ٢٧٣ ح ٢، الوسائل ج ١٤ ص ٣٥١ ح ٤.
[٢] التهذيب ج ٧ ص ٢٧٣ ح ٣، الوسائل ج ١٤ ص ٣٥٢ ح ٥.
[٣] تفسير العياشي ج ١ ص ٢٣٠ ح ٧٤، الوسائل ج ١٤ ص ٣٥٦ ح ٧.
[٤] الكافي ج ٥ ص ٤٢٢ ح ٤، التهذيب ج ٧ ص ٢٧٤ ح ٥، الوسائل ج ١٤ ص ٣٥٤ ح ١.