الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٤١ - و (ثالثها) العدد
المرء لنفسه أن كلما وقع عليه اسم رضعة- و هو ما ملأت بطن الصبي إما بالمص أو بالوجور- محرم للنكاح، و منشأ هذا الخلاف اختلاف الأخبار في المسألة كما ستقف عليه إن شاء الله تعالى.
استدل العلامة في المختلف على ما ذهب إليه من الاكتفاء بالعشر فقال:
و الوجه التحريم بالعشر لوجوه.
الأول: عموم قوله تعالى [١] «وَ أُمَّهٰاتُكُمُ اللّٰاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَ أَخَوٰاتُكُمْ مِنَ الرَّضٰاعَةِ» و هو يصدق على القليل و الكثير ترك العمل به فيما دون العشر، فيبقى في العشر على إطلاقه.
الثاني:
قوله [٢] «يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب».
و التقريب ما تقدم.
الثالث: الروايات الدالة على العدد.
روى الفضيل [٣] بن يسار في الصحيح [٤].
[١] سورة النساء- آية ٢٣.
[٢] الفقيه ج ٣ ص ٣٠٥ ح ٥، الوسائل ج ١٤ ص ٢٩٣ ح ١.
[٣] التهذيب ج ٧ ص ٣١٥ ح ١٣ و ص ٣٢٤ ح ٤٢، الوسائل ج ١٤ ص ٢٨٥ ح ١١ و ص ٢٨٤ ح ٧، و ما عثرنا على الرواية بهذا النحو عن الباقر (عليه السلام)، و لعل (قدس سره) قد اختلط الروايتين عنه (عليه السلام) و عن الصادق (عليه السلام) و جعلهما رواية واحدة.
[٤] أقول: لا يخفى أن صحيحة الفضيل المذكورة قد رواها الشيخ في الصحيح كما ذكرناه في الأصل،
و رواها أيضا في الموثق عن الفضيل بن يسار عن عبد الرحمن بن أبى عبد الله قال: «لا يحرم من الرضاع الا ما كان مجبورا، قلت: و ما المجبور؟ قال: أم مربية أو ظئر تستأجر أو خادم تشترى أو ما كان مثل ذلك موقوفا عليه».
و رواها
في الفقيه عن حريزقال: «لا يحرم من الرضاع الا ما كان مجبورا، قلت: و ما المجبور، قال: أم مربية أو ظئر تستأجر أو خادم تشترى.
و أنت خبير بأن المجبور في هاتين الروايتين قد جعله صفة للرضاع و فسره بالأم و الظئر المستأجرة و الخادم، و في الصحيحة المذكورة في الأصل جعله قسيما للفردين الآخرين خارجا عنهما، و هذه علة أخرى في هذه الرواية توجب اضطرابها. (منه- (قدس سره)-).
ما عثرنا بهذا النحو الذي نقله (قدس سره) عن الفقيه في التعليقة فلا حظ ج ٣ من الفقيه ص ٣٠٧ ح ١٢.