الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٤ - الفائدة الخامسة فيما يحمد من صفات النساء
قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) إن صاحبتي هلكت و كانت لي موافقة و قد هممت أن أتزوج فقال: انظر أين تضع نفسك، و من تشركه في مالك و تطلعه على دينك و سرك فإن كنت لا بد فاعلا فبكرا، تنسب إلى الخير و الصلاح، و إلى حسن الخلق، و اعلم أنهن كما قال:
ألا إن النساء خلقن شتى * * * فمنهن الغنيمة و الغرام
و منهن الهلال إذا تجلى * * * لصاحبه و منهن الظلام
فمن يظفر بصالحهن يسعد * * * و من يغبن فليس له انتقام
و هن ثلاث فامرأة ولود ودود، تعين زوجها على دهره لدنياه و آخرته، و لا تعين الدهر عليه، و امرأة عقيم لا ذات جمال و لا خلق، و لا تعين زوجها على خير و امرأة صخابة ولاجة همازة تستقل الكثير، و لا تقبل اليسير».
الصخابة: بالصاد المهملة ثم الخاء المعجمة كثيرة الصياح و الكلام، و الولاجة: ضبطها بعض المحدثين بالحاء المهملة، و فسرها بالحمالة زوجها ما لا يطيق، و ضبطها بعض بالجيم قال:
أي كثيرة الدخول في الأمور التي لا ينبغي لها الدخول فيها، و الهمازة: الغبا.
و روى في الكافي و الفقيه [١] قال: «قام النبي (صلى الله عليه و آله) خطيبا فقال: أيها الناس إياكم و خضراء الدمن، قيل: يا رسول الله و ما خضراء الدمن [٢] قال: المرأة الحسناء في منبت السوء».
قيل: الدمن: جمع الدمنة، و هي ما تلبده الإبل و الغنم بأبوالها و أبعارها في مرابضها، فربما نبت فيها النبات الحسناء القصير.
إلى غير ذلك من الأخبار التي يضيق عن نقلها المقام.
[١] الكافي ج ٥ ص ٣٣٢ ح ٤، التهذيب ج ٧ ص ٤٠٣ ح ١٧، الفقيه ج ٣ ص ٢٤٨ ح ٨، الوسائل ج ١٤ ص ١٩ ح ٧.
[٢] قال في المصباح ص ٢٧٢: الدمن: و زان جمل ما يتلبد من السرجين، و الدمنة موضعه. و الجمع الدمن، انتهى. (منه- (رحمه الله)-).