الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٥٧٥ - الثالثة ما لو جمعهما في عقد واحد من غير علم الحرة
إبطاله كذا قيل، و الأجود أن يقال إنه لا دليل على تسلطها عليه مع ثبوت لزومه أولا.
أما تسلطها على فسخ عقد نفسها فلما رواه
الشيخ في الصحيح عن يحيى الأزرق عن الصادق (عليه السلام) [١] قال: «سألته عن رجل كانت له امرأة وليدة، فتزوج حرة و لم يعلمها بأن له امرأة وليدة، فقال إن شاءت الحرة أقامت، و إن شاءت لم تقم، قلت: قد أخذت المهر فتذهب به؟ قال: نعم بما استحل من فرجها».
أقول: و روى هذه الرواية
الحسين بن سعيد في كتابه أيضا عن علي بن نعمان عن يحيى الأزرق [٢] «قال سألت أبا عبد الله (عليه السلام) مثله.
و روى فيه أيضا على ما نقله
شيخنا المجلسي في كتاب البحار عن الحسن بن محبوب عن يحيى اللحام عن سماعة [٣] عن أبي عبد الله (عليه السلام) «في رجل يتزوج امرأة حرة و له امرأة أمة، لم تعلم الحرة أن له امرأة أمة، فقال: إن شاءت الحرة أن تقيم مع الأمة أقامت، و إن شاءت ذهبت إلى أهلها، قلت له: فإن لم يرض بذهابها إله عليها سبيل؟ قال: لا سبيل له عليها إذا لم ترض بالمقام، قلت:
فذهابها إلى أهلها هو طلاقها؟ قال: نعم إذا خرجت من منزله اعتدت ثلاثة قروء، أو ثلاثة أشهر، ثم تتزوج إن شاءت».
و ذهب الشيخ في التبيان إلي تخيرها بين فسخ عقد نفسها و فسخ عقد الأمة و فيه ما عرفت من أن عقد الأمة بسبقه لازم لا يتسلط على فسخه إلا بدليل، و لا دليل، و الضرر يندفع عنها بفسخ عقد نفسها.
الثالثة [ما لو جمعهما في عقد واحد من غير علم الحرة]
من الصور المشار إليها: ما لو جمعهما في عقد واحد من غير علم الحرة و لا تقدم رضاها، فقيل: إن عقد الحرة يقع صحيحا لازما، و عقد الأمة يقع باطلا، و هو ظاهر المحقق في كتابيه، و هو اختيار جملة من الأصحاب، منهم السيد
[١] التهذيب ج ٧ ص ٣٤٥ ح ٤٤، الوسائل ج ١٤ ص ٣٩٤ ح ١.
[٢] النوادر ص ٦٧، البحار ج ١٠٣ ص ٣٤٣ ح ٢٩.
[٣] البحار ج ١٠٣ ص ٣٤٣ ح ٢٨، مستدرك الوسائل ج ٢ ص ٥٨٢ ب ٤٣ ح ٢.