الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٩١ - الأول ما دل منها على تحريم التزويج بمن اشتهر بالزنا ذكرا كان أو أنثى ما لم يعرف منه التوبة
بل أولى بالتحريم، فإن قلنا بالعدم وجب الوقوف على هذه الرواية باستثناء الخالة خاصة من الحكم المذكور.
إلحاق: يشتمل على جملة من أحكام الزنا
ذكرناها في هذا المقام استطرادا لتتميم الكلام.
المشهور بين الأصحاب (رضوان الله عليهم) جواز التزويج بالزانية و إن كانت مشهورة بالزناء على كراهية، سواء الزاني و غيره، فقال الشيخان: إن من فجر بامرأة لم يجز له تزويجها إلا بعد ظهور توبتها، و تبعهما ابن البراج و كذا أبو الصباح، إلا أنه أطلق الحكم في الزاني و غيره، و مثله أيضا الصدوق في المقنع [١] و مال السيد السند (قدس سره) في شرح النافع إلى التحريم في المشهورة بالزنا قبل التوبة، و الجواز في غيرها على كراهة، و هو ظاهر المحدث الكاشاني في الوافي و المفاتيح.
أقول: و الأخبار في هذا المقام كثيرة، إلا أنها مختلفة جدا على وجه يعسر انطباقها سيما على القول المشهور، و أصحابنا (رضوان الله عليهم)، لم يستوفوها كملا في الكتب الاستدلالية، و لم يجمعوا بينها على وجه يحسم مادة الإشكال في هذا المجال.
[الأخبار الدالة على تحريم التزويج بمن اشتهر بالزنا]
و لا يخفى على من راجعها أنها قد خرجت على أقسام ثلاثة.
الأول: ما دل منها على تحريم التزويج بمن اشتهر بالزنا ذكرا كان أو أنثى ما لم يعرف منه التوبة.
و منها ما رواه
في الكافي و الفقيه [٢] عن داود بن سرحان عن زرارة في
[١] حيث قال في المقنع: و لا يتزوج الزانية و لا يزوح الزاني حتى يعرف منهما التوبة قال الله عز و جل «الزّٰانِي لٰا يَنْكِحُ إِلّٰا زٰانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَ الزّٰانِيَةُ لٰا يَنْكِحُهٰا إِلّٰا زٰانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَ حُرِّمَ ذٰلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ» انتهى. (منه- (قدس سره)-).
[٢] الكافي ج ٥ ص ٣٥٤ ح ١، باختلاف يسير، التهذيب ج ٧ ص ٤٠٦ ح ٣٤، الفقيه ج ٣ ص ٢٥٦ ح ٢، الوسائل ج ١٤ ص ٣٣٥ ح ٢.