الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٤١٩ - الثانية حكم من تزوج رضيعة فأرضعته امرأته الكبيرة
المطلق، فإنها تحرم عليهما معا، أما على المطلق فلأن الصغير صار ابنا له، فهي زوجة ابنه، و زوجة الابن حرام على أبيه، و أما على الصغير فلأنها امه من الرضاع، و زوجة أبيه أيضا.
ثم إنه لا يخفى ان التحريم في الرضاع هنا فرع على النسب و المصاهرة حسبما قدمنا تحقيقه، و هذا أحد قسمي المصاهرة التي يتفرع عليه الرضاع، و قد تقدم بيان القسم الذي لا يجوز أن يتفرع عليه الرضاع.
و الذي وقفت عليه من الأخبار هنا ما رواه
الكليني في الحسن أو الصحيح عن الحلبي [١] عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «لو أن رجلا تزوج جارية رضيعا فأرضعتها امرأته فسد نكاحه».
و عن الحلبي و عبد الله بن سنان [٢] في الصحيح أو الحسن عن أبي عبد الله (عليه السلام) «في رجل تزوج جارية صغيرة فأرضعتها امرأته أو أم ولده، قال: تحرم عليه».
و ما رواه
الشيخ في التهذيب في الموثق عن عبد الله بن سنان [٣] قال: «سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: لو أن رجلا تزوج جارية صغيرة فأرضعتها امرأته فسد نكاحه».
و ما رواه
في الفقيه بإسناده عن العلاء عن محمد بن مسلم [٤] عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: «لو أن رجلا تزوج جارية رضيعة فأرضعتها امرأته فسد النكاح».
و أنت خبير بما في هذه الأخبار على تعددها من الإجمال، فإنه يحتمل أن يراد بالنكاح الفاسد هو نكاح الصغيرة كما هو الأنسب بالسياق، و يحتمل أن يراد نكاحهما معا كما صرح به الأصحاب من التفصيل في هذا الباب، فإنه الموافق
[١] الكافي ج ٥ ص ٤٤٤ ح ٤، الوسائل ج ١٤ ص ٣٠٢ ب ١٠ ح ١.
[٢] الكافي ج ٥ ص ٤٤٥ ح ٦، الوسائل ج ١٤ ص ٣٠٣ ح ٢.
[٣] التهذيب ج ٧ ص ٢٩٣ ح ٦٧، الوسائل ج ١٤ ص ٣٠٢ ب ١٠ ح ١.
[٤] الفقيه ج ٣ ص ٣٠٦ ح ١٠، الوسائل ج ١٤ ص ٣٠٢ ب ١٠ ح ١.