الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٣٧ - الثالث في اعتبار ذكر وصول اللبن إلى الجوف
الشمس» [١].
أقول: و من هنا تبين لك صحة ما قدمناه من عسر اطلاع الرجال على ذلك غالبا.
و هل يعتبر في التفصيل ذكر وصول اللبن إلى الجوف، قال بعضهم: فيه وجهان، و استقرب العلامة في القواعد عدم الاشتراط لأن ضابط وجوب التفصيل وقوع الخلاف في شرائط المشهود به، دفعا لاحتمال استناد الشاهد إلى اعتقاد لا يستصحه الحاكم، و وصول اللبن إلى الجوف ليس من هذا القبيل، فيكفي فيه إطلاق الشهادة.
و أيضا ليس بمحسوس، فلا يعتبر تصريح الشاهد به، و من قال إنه يحكم به، يعول على ما ذكره لتقبل الشهادة كما ذكر في الإيلاج في شهادة الزنا.
و أيضا ذلك مناط نشر الحرمة فلا بد من ذكره، و أيضا اختصاص علية الحكم [٢] ببعض الأفراد لا يقدح في عمومه فإن العلة في تحريم الخمر هو الإسكار، مع أن قليله يحرم و إن لم يسكر، قال المحقق الثاني في شرح القواعد: و الأول أصح، لأن الشهادة بالرضاع يقتضيه، فيكفي عن ذكره.
و قال سبطه- المحقق الداماد بعد نقل ذلك عنه-: و عندي أن الأصح هو الثاني عملا بمقتضى الأدلة. انتهى. و أشار بالأدلة إلى ما ذكرناه في الاستدلال للوجه الثاني و الظاهر هو ما ذكره جده (قدس الله روحهما)قال في شرح القواعد:
[١] الوسائل ج ١٨ ص ٢٥٠ ح ٣.
[٢] قوله «و أيضا اختصاص علية الحكم» الى آخره إشارة إلى الجواب عما ذكره في أدلة الأول- من تعليله بأن ضابط وجوب التفصيل وقوع الخلاف في شرائط المشهود به، و هذا الفرد ليس محل خلاف، و وجه الجواب ظاهر فإنه لا يجب اطراد العلة في جميع الافراد المحكوم فيها بذلك الحكم كما ذكر من مثال الخمر و نحوه تعليل وجوب العدة باستبراء الرحم و غير ذلك. (منه- (قدس سره)-).